رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

الخليج ينهي خمسين عامًا من الاعتماد على القوى الخارجية

الخليج ينهي خمسين عامًا من الاعتماد على القوى الخارجية

كتب: صهيب شمس

تظهر الهجمات الإيرانية حدود الضمانات الخارجية والحاجة إلى إنشاء نظام أمني خاص بالخليج. غالباً ما تم الإعلان عن السلام في الخليج، إلا أنه لم يُعتمد عليه بشكل دائم. فعلى سبيل المثال، تم الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد أسابيع من الهجمات الإيرانية على الأراضي الخليجية، لكنه لم يستمر طويلاً.

الإخفاق في السلام

توالت المحاولات لإقرار الهدنة، حيث تبعت الهدنة الأولى مذكرة في الصيف، إلا أنها لم تستمر لأكثر من شهر. وكما هو الحال في الأوقات السابقة، كانت كل خطوة نحو السلام مصحوبة بثقة متزايدة، ولكنها انتهت بنفس النمط: طائرات مسيرة فوق محطات الطاقة ومحطات تحلية المياه، مما يعكس عدم استقرار الوضع. تواصلت بعثات إرسال الرسائل إلى طهران، إلا أن الحكومات في الرياض والدوحة وأبوظبي لم تعد ترى في ذلك نهاية للحرب، وهو تقييم يبدو صحيحاً بعد مرور خمسة أشهر.

الحاجة إلى نظام أمني خليجي

تمهيداً للمستقبل، يحتاج الخليج إلى نظام أمني خاص به، وليس مجرد مظلة حماية جديدة. لقد أظهر النزاع القائم ما يجب على الخليج البناء عليه. في 28 فبراير، أظهرت الدفاعات الجوية والصاروخية القابعة في الخليج، والتي بُنيت على مدار عقد من الزمن ودمجت مع الأنظمة الأمريكية، قدرتها على التصدي لعدد كبير من الهجمات الإيرانية. وعلى الرغم من فشل إيران في تحقيق أهدافها العسكرية بشكل كامل، إلا أنها ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي وأظهرت نقاط ضعف بحرية لا تزال آثارها موجودة.

التحديات المستمرة

ذكرت العديد من التحليلات في واشنطن وتل أبيب أن رفض حكومات الخليج التصعيد تم اعتباره سلبية، بينما رآه الإيرانيون ضعفاً. لكن الحرص المدعوم بالدفاعات الفعالة ليس نفسه الامتناع المستند إلى الضعف. لذا، ما زال الخليج واحدًا من الأطراف القليلة التي لا تزال تتلقى المكالمات من جميع الجهات، ويبقى التواصل مع طهران مفتوحًا على الرغم من تجدد القصف.

تحقيق الأمن الذاتي

عقود من الزمن تم تخصيصها لتطوير الضمانات الأمنية لم تقي الخليج من دخول حرب لم يكن له فيه دور. لقد عملت الدفاعات المتكاملة، لكن الهياكل السياسية المحيطة بها لم تفعل ذلك. يتم تقييم الشركاء المحتملين في المجال الأمني، مع التركيز على ضرورة التخطيط المشترك والمسؤوليات المحددة سلفاً، وذلك لتعزيز قدرة الخليج على مواجهة التهديدات.

التحالفات الإقليمية

يشير التطور الإقليمي إلى تأسيس تحالفات جديدة، مثل التحالف البحري الذي أعلن عنه الملك سلمان والذي يضم 14 دولة. يتعين أن تسعى منطقة الخليج إلى تعزيز الدفاعات البحرية والتعليم والتعاون في حماية البنية التحتية. تمتلك المنطقة الإمكانيات الكافية لجعل الأمن جزءاً من تصميمها، بدلاً من الاعتماد على الضمانات الأمريكية أو الأوروبية وحدها.

الصناعات الدفاعية والتعاون الإقليمي

تعتبر الشركات الصناعية والخدمات اللوجستية عنصراً أساسياً في هذه المعادلة. بدأت مناقشات حول المشروعات المشتركة بين الدول الخليجية وتونس وتركيا. تسعى هذه الفضاءات إلى تجاوز الأساليب التقليدية والمضي نحو إنتاج مشترك.

الدور الإيراني والإسرائيلي

تمثل إيران وإسرائيل تحديات طويلة الأمد. يتطلب الوضع الحالي عدم التصعيد مع إمكانية إبقاء قنوات للتواصل العسكري مفتوحة لحماية المدنيين والشحن التجاري. تبقى كل من اإيرانيون والإسرائيليون في طيات المعادلة، لكن ذلك مرتبط بشروط واضحة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.