كتبت: إسراء الشامي
تعيش أسواق الذهب حالة من التراجع والضغوط الملحوظة، حيث كشف مرصد الذهب عن خسارة المعدن النفيس نحو 452 دولارًا في شهر واحد. يأتي هذا التراجع في ظل ظروف اقتصادية تتسم بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات السياسة النقدية.
ارتفاع أسعار الذهب رغم الضغوط الاقتصادية
على الرغم من العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا في أسعار الذهب خلال تعاملات يوم السبت. فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنحو 55 جنيهًا، ليصل إلى حوالي 5800 جنيه. ولكن على الرغم من هذه الارتفاعات، انتهت الأوقية خاسرة بحوالي 1.6%، وهي رابع خسارة أسبوعية على التوالي.
أسباب خسارة الذهب على المدى القصير
مع استمرار قوى الدولار الأمريكي في التأثير على الأسعار، يُظهر التحليل أن صعود العوائد الحقيقية على سندات الخزانة تُعد من بين العوامل الرئيسية المؤثرة. فقد سجلت الأوقية مستويات متدنية، متناسقة مع التحركات الأخيرة للمعدن الأصفر، حيث أغلقت أسعار الأوقية عند 4088 دولار بعد انخفاض بلغ 67 دولارًا مقارنةً ببداية الأسبوع.
العوامل المحلية والدولية المؤثرة
يرى الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، أن السوق المحلية تعاني من علاوة سعرية تقترب من 120 جنيهًا فوق السعر العالمي. ويُعزى ذلك إلى التحوط الذي يتخذه بعض التجار مع تحسن الطلب المحلي، مما أعطى دفعةً لأسعار الذهب بعد موجة التصحيح الأخيرة. كما أن الدولار الرسمي استقر قرب مستوى 49.60 جنيه وفقًا لمصادر البنك المركزي.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
تتوقع التقارير أن مستوى 4000 دولار للأوقية سيكون نقطة دعم نفسية وفنية هامة. في حين أن كسر هذا المستوى قد يؤدي إلى ضغوط بيعية جديدة. بينما تبدأ العديد من المؤسسات المالية الكبرى في خفض توقعاتها لأسعار الذهب، مثل بنك جولدمان ساكس الذي توقع 4900 دولار بنهاية عام 2026.
استراتيجيات شراء الذهب
استجابةً للتراجعات الحالية، يُنصح المستثمرون بشراء الذهب بشكل تدريجي، بدلاً من الاندفاع لشراء كميات كبيرة دفعة واحدة. إن بناء مراكز استثمارية طويلة الأجل يجب أن يتم بحذر، حيث تعد أسواق الذهب متقلبة بطبيعتها.
حالة السوق العامة والتوجهات المستقبلية
يؤكد مرصد الذهب أن المرحلة الراهنة تمثل تحولًا في توجهات السوق، حيث تلعب السياسة النقدية وعوامل الدولار دورًا رئيسيًا. ورغم أن موجة التصحيح الحالية قد تكون مثيرة للقلق، فإنها لا تعني بالضرورة نهاية الاتجاه الصاعد طويل الأجل للذهب.
تتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية القادمة وأثرها المحتمل على أسعار الفائدة، مما سيؤثر بشكل مباشر على اتجاهات سعر الذهب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.