كتب: أحمد عبد السلام
كشف الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن تفاصيل مدة الشعور بالزلزال الذي شهدته القاهرة مؤخرًا. وأوضح أن مدة الإحساس بالزلزال تختلف باختلاف المسافة بين المواطنين ومركز الهزة.
مدة الشعور بالزلزال وتأثير المسافة
أشار الهادي إلى أن القرب أو البعد عن مركز الزلزال يلعب دورًا كبيرًا في تحديد الفترة التي يشعر بها الأفراد بالهزة. حيث بيّن أن “كلما كان الأفراد بعيدين عن مصدر الزلزال، كلما تقلصت مدة الإحساس بالهزة”. وأكد أن متوسط مدة الشعور بالهزة في القاهرة قُدِّر بحوالي 34 ثانية.
الحالة النفسية وتأثيرها على إدراك الوقت
في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، عزا الهادي شعور بعض المواطنين بأن الزلزال استمر لفترة أطول من الواقع إلى الحالة النفسية التي ترافق مثل هذه الأحداث. حيث قال: “في الأوقات الكارثية، يشعر الإنسان بالهلع والذعر، مما يجعل من الصعب عليه استجماع قواه العقلية ومحاسبة الوقت بدقة”. هذا التجربة النفسية قد تجعل الزمن يبدو أطول مما هو عليه فعليًا.
التوابع الزلزالية وما يجب معرفته
تناول الهادي الحديث عن التوابع الزلزالية التي تُسجل بعد وقوع الزلزال. فبعد مرور حوالي 14 ساعة على الهزة، تم تسجيل أكثر من 12 تابعًا صغيرًا. ومع ذلك، طمأن الهادي أن جميع هذه التوابع كانت ضعيفة لدرجة أن البشر لم يشعروا بها، وكانت أدوات المعهد فقط هي التي رصدت هذه الهزات الصغيرة.
أهمية محطات الرصد الزلزالي
أكد رئيس قسم الزلازل أن محطات الرصد تمتلك القدرة على تسجيل الهزات وفقًا لمواقع انتشارها. وأوضح أن “إذا تم وضع محطات قرب مصدر الزلزال، يمكن رصد عدد أكبر من الهزات”. لكن بسبب انتشار المحطات عبر الجمهورية، قد يكون من الصعب تسجيل الهزات الضعيفة، حيث تصبح أكثر صعوبة في الرصد كلما انخفضت قوتها.
خلاصة
تُعتبر الهزات الزلزالية موضوعًا يتطلب الوعي والفهم. بفضل الدراسات والأبحاث المتقدمة في مجال الزلازل، يمكن للمواطنين التهيؤ والتعامل مع مثل هذه الظواهر بشكل أفضل، سواء من ناحية الوعي أو من خلال نصائح علمية موجهة لتحسين الاستجابة خلال الأزمات الزلزالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.