كتبت: بسنت الفرماوي
أكد اللواء محسن الفحام، مساعد وزير الداخلية الأسبق وخبير إدارة الأزمات، أن السوشيال ميديا لم تعد مجرد وسائل للتواصل الاجتماعي فقط، بل تحولت إلى غرف عمليات مظلمة تهدف إلى إشاعة الفتن وإثارة الرأي العام. وأوضح الفحام أن هناك جهات معينة تستغل هذه المنصات لبث شائعات ممنهجة في أوقات مفصلية، بهدف تشتيت جهود الدولة وتحقيق أزمات وهمية تضغط على الأعصاب.
حروب الجيلين الرابع والخامس
شدد اللواء الفحام على أن الواقع الحالي هو تجسيد حقيقي لحروب الجيلين الرابع والخامس. أصبح العدو اليوم لا يحتاج إلى دبابات أو معدات عسكرية، بل يكفيه هاتف ذكي ووسائل اتصال بالإنترنت. إن ترويج الأكاذيب وتلاعب الحقائق على منصات التواصل الاجتماعي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، إذ يستهدف تقويض الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته وتشويه الإنجازات الحقيقية التي تحققت.
التأثيرات الاجتماعية
في سياق حديثه عن التداعيات الاجتماعية، أبدى الفحام قلقه من تأثيرات السوشيال ميديا السلبية على استقرار الأسرة المصرية. فقد شهدت هذه الوسائط إسهامًا ملحوظًا في خلق حالة “عزلة افتراضية” داخل households، مما أدي إلى ارتفاع معدل الطلاق والتفكك الأسري. ذلك نتج عن انعدام لغة الحوار بين الأفراد وغياب الخصوصية، بالإضافة إلى المقارنات المستمرة مع حيوات مزيفة تُعرض على الشاشات.
تدهور القيم الأخلاقية
كما أعرب الفحام عن أسفه الشديد للتراجع الأخلاقي الذي واجهته المنصات الرقمية. فقد أدى غياب الرقابة الذاتية إلى انتشار سلوكيات وجرائم كانت غريبة على مجتمعنا الشرقي. وتسبب اللهاث وراء الشهرة والاهتمام إلى تراجع مظاهر الحياء والتقاليد، مما يهدد بتنشئة أجيال جديدة تعاني من تشوه فكري وأخلاقي، وتعتبر التجاوزات سلوكاً طبيعياً.
دعوة لمواجهة التحديات
اختتم اللواء محسن الفحام تصريحاته بمطالبته بالتوجه من مرحلة التحذير إلى مواجهة حاسمة للتحديات الحالية. ودعا إلى أهمية اتخاذ إجراءات صارمة وتفعيل القوانين المتعلقة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقبضة حديدية. كما أكد على ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى نشر الوعي وتحصين الشباب ضد الاختراقات الرقمية التي تهدد قيم مجتمعنا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.