كتب: إسلام السقا
تعتبر مدينة نجع حمادي من أجمل مدن محافظة قنا، حيث تتميز بتنوع خدماتها ومرافقها، مما يجعلها تنافس عاصمة المحافظة. تشتهر المدينة بلقب “بلد العسل” وكونها موطنًا لمصنع الألومنيوم، وهو واحد من أكبر القلاع الصناعية في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، كان من الضروري استكمال المشهد الحضاري للمدينة من خلال القضاء على العشوائية التي كانت تؤثر سلباً على الحركة المرورية والمظهر الجمالي للمدينة.
فكرة إنشاء السوق الحضاري
انطلقت فكرة إنشاء السوق الحضاري من الحاجة إلى نقل الباعة الجائلين إلى أماكن مخصصة، وتنظيم نشاطهم التجاري بعيداً عن الشوارع والميادين. إلا أن تنفيذ هذه الفكرة لم يكن بالأمر السهل، إذ واجه القائمون عليها تحدياً كبيراً بسبب كثرة أعداد الباعة الجائلين في نجع حمادي. الأمر الذي تطلب تخطيطاً دقيقاً وتدرجاً في التنفيذ لضمان نجاح العملية.
نقل الباعة إلى السوق الحضاري
عند بدء تنفيذ الفكرة، تم نقل الباعة إلى مواقعهم الجديدة داخل السوق الحضاري، مع منحهم فترات سماح لتسديد الأقساط الشهرية الخاصة بالمحال المخصصة لهم. ومع مرور الوقت، شهد السوق نشاطاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء، وأصبح مقصداً رئيسياً للمواطنين.
تفاصيل السوق الحضاري
يقع السوق الحضاري في منطقة الترعة الضمرانية داخل مدينة نجع حمادي، ويغطي مساحة تقدر بنحو 4 آلاف متر مربع. يتمتع السوق بموقع استراتيجي يسهم في تحسين السيولة المرورية والقضاء على التكدسات الناتجة عن انتشار الباعة الجائلين. بلغت تكلفة المشروع حوالي 40 مليوناً و852 ألف جنيه، مما يعكس الالتزام بتحسين المظهر الحضاري للمدينة وتنظيم حركة الباعة ودعم الاقتصاد المحلي.
مرافق السوق الحضاري وخدماته
يضم السوق 114 باكية و47 محلًا تجاريًا مجهزاً بالكامل، بالإضافة إلى كافتيريا لخدمة البائعين والمترددين. كما تحتوي المنشأة على غرفة أمن وحراسة مزودة بنظام كاميرات مراقبة حديثة، ومنظومة متكاملة لمكافحة الحرائق وخزانات مياه، مما يضمن أعلى درجات الأمان والسلامة.
دعم محافظة قنا للباعة
في إطار دعم وتعزيز استقرار الباعة داخل السوق، قرر اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، إعفاء جميع الباعة من قيمة الإيجار لمدة شهرين. وأكد المحافظ حرص المحافظة على تذليل العقبات التي تواجههم وتوفير مختلف أوجه الدعم اللازمة، بما يسهم في تحسين ظروف العمل وتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي لهم.
آراء المواطنين حول السوق الجديد
أعرب مصطفى أحمد، أحد سكان المدينة، عن أهمية نقل الباعة الجائلين إلى السوق الحضاري، حيث ساعد ذلك بشكل كبير في تحقيق السيولة المرورية وتيسير حركة السير التي عانى منها المواطنون وأصحاب السيارات لفترة طويلة. كما ساهم السوق في تحسين المظهر الجمالي العام للمدينة ورفع مستوى النظافة. ورغم التحديات الأولية المتعلقة بُعد السوق عن بعض المناطق السكنية، إلا أن تنظيم العمل داخل السوق جعل الفكرة أكثر قبولاً بين الأهالي، مما أتاح لهم شراء احتياجاتهم من مكان واحد منظم وآمن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.