كتب: إسلام السقا
قامت قوات ولاية بونتلاند الصومالية بالاستيلاء على معسكر في مدينة جالكايو، بعد أن انسحبت القوات الفيدرالية إثر اشتباكات عنيفة. وقد جاءت هذه الاشتباكات في وقت حساس تشهد فيه البلاد توترات متزايدة بين القادة الإقليميين والحكومة الصومالية.
هجوم مدبر من بونتلاند
قال الرئيس بونتلاند، سعيد عبدالله دني، في مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الإقليمية غاروي، إن الهجوم كان “عملية أمنية مخططة” تهدف إلى إرسال “رسالة واضحة لأي شخص يعمل ضد حكومة بونتلاند”. أضاف دني أن العملية استهدفت معسكرًا يقوم فيه الفيدراليون بنقل الأسلحة والمعدات العسكرية، ما يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في بونتلاند.
تفاصيل الاشتباك
في صباح يوم الأربعاء، شنت القوات المجهزة بأسلحة ثقيلة، ومدعومة بمركبات عسكرية، هجومًا على المعسكر الواقع قرب مطار جالكايو الشمالي. كان المعسكر يشغله جنود سابقون مرتبطون ببونتلاند، ولكن بعد ذلك قام قادتهم بإعلان ولائهم لحكومة مقديشو.
وحسب مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت مجموعة من الرجال المسلحين الذين يزعم أنهم قوات بونتلاند وهم يستولون على المنشأة العسكرية. ورغم ذلك، لم يُعرف مكان تصوير هذه المقاطع.
النتائج والتداعيات
أصدرت شرطة بونتلاند بيانًا أكدت فيه أن القوات المحلية “أكملت بنجاح عملية أمنية مخططة”، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 100 شخص. وأشارت التقارير إلى أن قوات بونتلاند استولت أيضًا على كميات من الأسلحة والمركبات والمعدات العسكرية، بما في ذلك ذخائر وملابس شرطية.
تحدث سكان جالكايو عن سماعهم لعدة قذائف هاون، بعضها سقط في مناطق سكنية خلال الاشتباكات التي استمرت لأكثر من ساعة. ورغم ورود أنباء عن وقوع إصابات، إلا أنه لم تكن هناك أرقام دقيقة متاحة.
الانسحاب من المعسكر
أفاد سكان بأن الاشتباكات قد انتهت، وأن قوات بونتلاند سيطرت على المعسكر المذكور، بينما انسحبت القوات المتحالفة مع الحكومة الفيدرالية إلى المناطق الجنوبية من جالكايو بعد تعرضها للهزيمة.
ولم تصدر الحكومة الفيدرالية أو قادة القوات المتنافسة أي ردود على ادعاءات بونتلاند حتى هذه اللحظة. تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد مثل هذه الاشتباكات، حيث وقعت أحداث مشابهة في السابق فيما بين القوات الفيدرالية وقادة الأقاليم.
الخلفية السياسية
العلاقات المتوترة ترجع جزئيًا إلى قرار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بتعديل الدستور في مارس الماضي قبل الانتخابات المخطط لها. تتعارض الأحزاب المعارضة وأطراف أخرى مع هذه الإصلاحات، معتبرين إياها محاولة استحواذ على السلطة من قبل الرئيس.
تمثل بونتلاند بزعامة دني جزءًا من النزاع المستمر حول المركزية الحكومية، حيث يعارض دني بشدة جهود محمود لتعزيز الحكم المركزي في الصومال، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والهش في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.