كتب: أحمد عبد السلام
تحل اليوم ذكرى ميلاد المطرب والملحن الشيخ إمام، المعروف بلقب “حنجرة مصر الثورية”. يُعتبر الشيخ إمام واحداً من أبرز الفنانين الذين ساهموا في تقديم أعمال غنائية خالدة بالتعاون مع الشاعر أحمد فؤاد نجم. وُلد الشيخ إمام محمد أحمد عيسى في 2 يوليو عام 1918، في قرية أبو النمرس التابعة لمحافظة الجيزة.
البدايات المبكرة ونشأة الشيخ إمام
فقد الشيخ إمام بصره عندما كان في السنة الأولى من عمره نتيجة إصابته بالرمد الحبيبي. ورغم تحديات الإعاقة، قضى طفولته في حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ عبد القادر ندا، الذي كان يهدف إلى أن يصبح الشيخ إمام من كبار المشايخ. وقد كانت والدته مصدر دعم وحنان بالنسبة له، مُعوضةً له عن فقدان البصر.
احتك الشيخ إمام بمجموعة من أهالي قريته خلال إحدى زياراته لحي الغورية، وبدأ يمتهن الإنشاد وتلاوة القرآن الكريم. خلال تلك الفترة، أسهمت الصدفة في لقائه بالشيخ درويش الحريري، أحد رواد الموسيقى، الذي كان له دور كبير في تطوير موهبته الفنية. بعد أعجابه بصوته، تولى الشيخ الحريري تعليم إمام الموسيقى.
تطور الموهبة الفنية
في منتصف الثلاثينيات، عرف الشيخ إمام على الشيخ زكريا أحمد بفضل الشيخ درويش الحريري. ولعب زكريا دورًا في صقل موهبة إمام، حيث ساعده في حفظ الألحان الجديدة. لكن سرعان ما انتقل الشيخ زكريا للاستغناء عن إمام، مما دفعه لتعلّم العزف على العود. وبالفعل، تعلم على يد كامل الحمصاني، وشقّ طريقه نحو تلحين الأغاني.
التعاون مع أحمد فؤاد نجم
بعد عام 1967، انتشرت قصائد أحمد فؤاد نجم التي لحنها وغناها الشيخ إمام داخل مصر وخارجها. أثارت تلك القصائد جدلًا كبيرًا بين المؤيدين والمعارضين، لكن الحكومة المصرية سمحت للشيخ إمام وفرقته بتنظيم حفلات في نقابة الصحفيين، وتحقيق إنجازات في مجال الإذاعة والتلفزيون.
نجاحات دولية وحفلات في الخارج
في منتصف الثمانينيات، تلقى الشيخ إمام دعوة من وزارة الثقافة الفرنسية لإحياء حفلات هناك. وقد نالت حفلاته نجاحًا واسعًا، مما أدى إلى قيامه بجولات غنائية في العديد من الدول العربية والأوروبية حيث حقق نجاحات مبهرة.
التحديات والصراعات داخل الفرقة
على الرغم من النجاح الكبير، بدأت الخلافات تدب بين أعضاء الفرقة، بما في ذلك الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم ومحمد علي، عازف الإيقاع. هذه الخلافات لم تُحل إلا قبل فترة قصيرة من وفاة الشيخ إمام.
مناصرته للقضية الفلسطينية
لم يقتصر إسهام الشيخ إمام على الفن فحسب، بل قدم دعماً كبيراً للقضية الفلسطينية. غنى العديد من الأناشيد التي تدعم فلسطين، مثل “يا فلسطينية” و”فلسطين دولة بناها الكفاح”.
توفي الشيخ إمام في 7 يونيو عام 1995 عن عمر ناهز 76 عامًا، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ومعنوياً لا يُنسى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.