كتب: إسلام السقا
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإنسان يمتلك القدرة على التغيير وهو مسؤول عن اختياراته. وفي حلقة من برنامج “لعلهم يفقهون”، أشار الجندي إلى أن التعلل بالضعف لا يُعتبر مبررًا للرضا بالبقاء مع أهل المعصية. وقد تناول الجندي مسألة الهجرة ومراتب التغيير في حياة المسلمين.
مسؤولية الإنسان في التغيير
أوضح الجندي أن الإنسان مسؤول ومحاسب ما دام لديه القدرة على التغيير. في هذا السياق، استشهد بحالة من يسكنون مع أهل المعصية دون اتخاذ إجراءات لرفضها. تساءل الجندي: لماذا تطمئنون للبقاء مع الظالمين وأنتم تملكون القدرة على التحرك؟ هذه التساؤلات تبين أهمية اتخاذ موقف من المنكرات.
مراتب التغيير في الإسلام
يستند الشيخ الجندي إلى حديث النبي ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده…»، الذي يحدد منهجًا واضحًا للتعامل مع المنكرات. وأكد أن التغيير له مراتب وفقًا للقدرة: فأما “باليد” لمن لديه السلطة، أو “باللسان” لمن هم في مرتبة متساوية، بينما “بالقلب” يكون عند العجز. وهنا يشدد الجندي على أن هذه مراتب قوة وعليها ضوابط واضحة.
التغيير “باليد” و”باللسان”
التغيير “باليد” لا يعني الاعتداء، بل يشير إلى استخدام الصلاحيات المتاحة لوقف الخطأ. بينما “باللسان” يتعلق بالنصح والتوجيه الآخر. وإذا تعذر ذلك، فإن “القلب” يتطلب شيئًا أكثر من الكراهية الداخلية، بل يتطلب من الفرد ترك مكان المنكر والابتعاد عنه. وأكد الجندي أن البقاء مع أهل المعصية في إطار المجاملة يتناقض مع حقيقة الإنكار القلبي.
تحذيرات القرآن من مصاحبة أهل الباطل
الجندي استشهد بما جاء في القرآن الكريم من تحذيرات حول مصاحبة أهل الباطل. ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾، وأيضًا قوله: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾. فقد يكون الإنسان محسوبًا على القوم بمجرد الملازمة.
الهجرة كأحد مبادئ الإسلام
كما هو واضح، فإن مفهوم “الهجرة” لديه عمق أكبر من مجرد الانتقال الجغرافي. الجندي يصفها كمبدأ مستمر في حياة المسلم. يجب على المسلم ترك مواطن المعصية والابتعاد عن بيئات الفساد. واستدل الجندي بهجرات آدم، ونوح، وإبراهيم عليهم السلام، مؤكدًا أن الهجرة ضرورة فردية. كل إنسان مطالب بأن يهاجر من المعصية إلى الطاعة، ومن الفساد إلى الاستقامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.