كتب: صهيب شمس
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التعبير القرآني في الآية الكريمة «ونسِي ما قدمت يداه» يُظهر دقة متناهية في اختيار الألفاظ. وأوضح أن النسيان في هذه الآية ليس قهريًا، بل اختياري. وأكد أن تكرار التأكيد على هذا المعنى يهدف إلى توضيح أن الإنسان قد ينسى بإرادته، وليس بالإجبار، حتى لا يُفهم أن النسيان يعفيه من المسؤولية.
### الدلالة العميقة لكلمة «قدمت»
استشهد الشيخ الجندي في تفسيره بالآية الكريمة بأن القرآن قد حمّل الإنسان مسؤولية نسيانه، لأنه ناتج عن إعراض وإهمال. ولفت الانتباه إلى أن كلمة «قدمت» لا تُستخدم كمرادف لفعل، بل تحمل دلالة زمنية عميقة حيث تعكس الصلة بين الماضي والمستقبل.
### الزمن بين الماضي والمستقبل
وأشار الجندي إلى أنه يجب على الإنسان أن يدرك أنه يعيش بين زمنين: زمن مضى وزمن قادم. ما يفعله اليوم يُعد تجهيزًا لما سيواجهه غدًا. واستشهد بقوله تعالى: «ولتنظر نفس ما قدمت لغد»، موضحًا أن هذا الربط بين العمل الحاضر والمصير الآتي يُظهر جمال التعبير القرآني.
### ضرورة العمل للآخرة
أكد الشيخ الجندي أهمية العمل لمستقبل الإنسان الحقيقي، الذي يتمثل في الآخرة، من خلال التوبة، العبادة، والإخلاص. وأضاف أنه من المهم أن يطرح كل إنسان على نفسه سؤالًا جوهريًا: ماذا قدمت لغد؟ وماذا أعددت لما هو قادم؟
### انشغال الناس بالدنيا
ناقش الشيخ الجندي دلالة انشغال الناس بالدنيا ونفورهم من الآخرة، مُستشهدًا بأقوال إبراهيم بن أدهم، حيث قال إن الناس يعمرون دنياهم ويخربون آخرتهم. وهذا يثير تساؤلات عميقة حول ميول الإنسان. وسأل: هل يُحب أحد أن ينتقل من دار العمران إلى دار الخراب؟
### تكامل العمل للدنيا والآخرة
وأشار الشيخ الجندي إلى أن هذا الفهم يُعزز فكرة أن الإنسان بطبيعته يميل إلى ما يعتني به. فإذا انشغل بالدنيا فقط، سيخشى الآخرة. بينما إذا عمل للآخرة كما يعمل للدنيا، فإنه سيجد فيها النعيم والراحة.
### الابتعاد عن الخسارة
أوضح الشيخ الجندي أن الرسالة الأساسية تكمن في ضرورة تعمير “بيت الآخرة” بالعمل الصالح. حتى لا يكون الانتقال إليها انتقالًا إلى خراب، بل إلى عمران وسعادة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.