كتب: أحمد عبد السلام
تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة توتراً متزايداً بعد قرار هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) الذي أدرج الروبوتات المتقدمة، بما في ذلك الروبوتات البشرية، على قائمة المنتجات المحظورة للاستيراد. جاء هذا الإعلان في إطار مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني.
رد الصين على القيود الأمريكية
أعربت وزارة التجارة الصينية عن استيائها من هذا القرار، مشيرة إلى أنه يضر بشدة بالاستقرار الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وفي بيان صادر عن الوزارة، أكدت أن الهيئة الأمريكية تجاهلت الموقف المعتدل الذي اتبعته بكين في التعاطي مع حظر المنتجات.
التهديد بالرد على القيود
وأضافت الوزارة أن على الولايات المتحدة التراجع عن قرارها، محذرة من اتخاذ تدابير مضادة في حال عدم الالتزام. هذه التحذيرات تأتي في وقت حساس، حيث يقترب الموعد المقرر للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في سبتمبر.
تداعيات على الشركات الصينية
نتيجة لهذا التوتر، تراجع سهم شركة “يوبي تيك” المدرجة في هونغ كونغ بأكثر من 6% في تداولات الخميس. ويخشى المحللون أن تؤثر هذه التطورات على خطط الشركات الصينية المصنعة للروبوتات البشرية، مثل “أجيبوت” و”يونيتري” و”يوبي تيك”، التي تأمل في طرح أسهمها للاكتتاب العام في الأشهر القادمة.
خيارات الصين لتخفيف الضغوط
وفي سياق متصل، ذكر مارك أينشتاين، مدير الأبحاث في “كاونتر بوينت ريسيرش”، أنه قد يكون للصين عوامل ضغط يمكن استخدامها، مثل تقييد مبيعات العناصر النادرة للشركات الأمريكية. كما يمكن للصين اتخاذ خطوات مماثلة لتقليص وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الصيني، خاصة شركات مثل تسلا وإنفيديا.
أبعاد العلاقات الصينية الأمريكية
تزايد هذه الضغوط والتوترات يشير إلى أن المنافسة التقنية بين الصين والولايات المتحدة قد تأخذ منحى أكثر حدة، حيث أشار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إلى إمكانية فرض عقوبات على الصين بسبب ما وصفه بـ”سرقة نماذج الذكاء الاصطناعي”. وبينما تعطي تصريحات ترامب مؤشرات على أن الولايات المتحدة قد تعتمد سياسة أكثر حذراً فيما يتعلق بالقيود على الذكاء الاصطناعي، تبقى الأمور في غاية التعقيد.
وفي ظل هذه الأوضاع، تظل الأنظار متجهة نحو نتائج القمة المرتقبة، وما قد تسفر عنه من تغيرات في العلاقات الاستراتيجية بين القطبين الاقتصاديين الرئيسيين في العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.