كتب: أحمد عبد السلام
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تبرز مسألة “الضمانات” كأحد الشروط الأساسية التي تطرحها إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة. تسعى طهران إلى ضمان استقرار منطقة الخليج، حيث تتهم واشنطن بإفشال مسارات التهدئة.
الضمانات الإيرانية وتأمين استقرار الخليج
تؤكد إيران أنها لن تدخل في ترتيبات أمنية أو سياسية دون الحصول على تعهدات واضحة وموثوقة تحول دون تكرار الهجمات. ويعتبر المسؤولون الإيرانيون أن استقرار الخليج لا يمكن أن يتحقق إلا بوقف “دائم وشامل” لما يسمونه بالاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية.
الدعوة إلى ضمانات ذات مصداقية
في هذا السياق، أفصح السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، عن ضرورة الحصول على “ضمانات ذات مصداقية” بعدم تكرار الهجمات. يشدد إيرواني على أن هذه الضمانات يجب أن تكون مدعومة بآليات واضحة وقابلة للتحقق.
تجارب سابقة وتوافقات هشة
ترى طهران أن التجارب السابقة، وخاصة تلك المتعلقة بالاتفاقات النووية، أظهرت هشاشة التعهدات الأمريكية. هذه التجارب جعلت إيران أكثر حذراً في التفاوض مستقبلاً.
الروابط بين الضمانات والحقوق الإيرانية
ترتبط الضمانات الإيرانية أيضاً باحترام سيادتها وحقوقها المشروعة، مما يشير إلى برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي. أي مساس بهذه الحقوق قد يؤدي إلى انهيار أي اتفاق محتمل، كما حدث في جولات سابقة من المفاوضات.
المطالب الأمريكية وتأثيرها على المفاوضات
وجه عدد من المسؤولين الإيرانيين، خاصة وزير الخارجية عباس عراقجي، الاتهام لواشنطن بوضع “مطالب مفرطة”، مما تسبب في فشل الجولات السابقة من المفاوضات. العراقجي، خلال زيارة إلى سان بطرسبورغ، أكد أن النهج الأمريكي كان سبباً في عدم الوصول إلى نتائج ملموسة.
التباين بين موقفي طهران وواشنطن
على الجانب الآخر، يبدو أن الإدارة الأمريكية أقل استعجالاً للعودة إلى التفاوض. صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن الباب لا يزال مفتوحاً للحوار، لكنه وضع الكرة في ملعب إيران، موضحاً أنه يمكنهم الاتصال به إذا أرادوا ذلك.
الدعم الروسي وتعقيد المشهد الإقليمي
يظهر الدعم الروسي لإيران في سياق هذه المفاوضات كمؤثر رئيسي. حيث تعهد الرئيس فلاديمير بوتين بمساندة طهران في إنهاء الحرب، ما يعكس تداخلات دولية معقدة في الأزمة، وقد يمنح إيران ورقة ضغط إضافية.
مسألة الضمانات كمفتاح للحل
وسط هذه الديناميات، تبقى مسألة “الضمانات” حجر الزاوية في أي مسار تفاوضي. بينما تعتبر إيران هذه الضمانات ضرورية لحماية أمنها، ترى واشنطن أنها عقبة أمام بدء الحوار. الأمر الذي يجعل استقرار الخليج مرهوناً بإيجاد صيغة توازن بين المخاوف الأمنية والمصالح السياسية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.