كتبت: إسراء الشامي
تعتبر الطاقة النووية مصدرًا نظيفًا للطاقة، إذ إنها خالية من الكربون، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لمواجهة تحديات التغير المناخي. وتهدف هذه الطاقة إلى تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، والذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 60% خلال العقدين المقبلين، بعد أن زاد بنسبة 10% فقط في العقدين الماضيين. لذلك، تنظر الكثير من الحكومات إلى الطاقة النووية كجزء أساسي من معادلة تلبية احتياجات الطاقة.
الدعم الحكومي الأمريكي للطاقة النووية
تحظى صناعة الطاقة النووية بدعم بارز من الحكومة الأمريكية، مما يجذب انتباه المستثمرين. حاليا، ينتج الأسطول النووي الأمريكي حوالي 100 غيغاوات من الطاقة. وبحسب أمر تنفيذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب في مايو 2025، يهدف القرار إلى زيادة القدرة الإنتاجية إلى 400 غيغاوات بحلول عام 2050. يتطلب تحقيق هذا الهدف اتخاذ العديد من الخطوات في الجوانب التنظيمية والتمويلية.
فرص الاستثمار في القطاع النووي
تتوفر عدة طرق للمستثمرين للانخراط في هذا القطاع الحيوي. لمن لا يرغب في الاستثمار بشكل مباشر، يمكن أن تكون الخيارات مثل شركات “كاميكو” و”بروكفيلد للطاقة المتجددة” مناسبة. على الرغم من أن هذه الشركات ليست المستفيدة المباشرة من الدعم الحكومي، إلا أن “كاميكو” تعمل في إنتاج وبيع اليورانيوم، مما يجعل من النمو في الصناعة عاملًا إيجابيًا بالنسبة لها.
من ناحية أخرى، تشارك “بروكفيلد” ملكية شركة “ويستنجهاوس”، التي تعد واحدة من أكبر مزودي الخدمات لصناعة الطاقة النووية. وبالتالي، فإن النمو في قطاع الطاقة النووية يعني المزيد من الأعمال لهذا الحليف.
دعم بيئي متزايد لشركات الطاقة النووية
إذا كنت تبحث عن انكشاف مباشر على القطاع، فإن بيئة تنظيمية أكثر دعمًا ستساعد شركة “كونستليشن إنيرجي” في إعادة فتح محطات الطاقة المغلقة والحفاظ على العمليات في المحطات المقرر إغلاقها. وقد أبرمت الشركة بالفعل اتفاقيات مع “وول مارت” و”ميتا” لدعم عملياتها في مجال الطاقة النووية. من جهة أخرى، قدمت الحكومة الأمريكية لشركة “كونستليشن” قرضًا بقيمة مليار دولار يرتبط بطموحاتها في مجال الطاقة النووية.
التكنولوجيا الجديدة في الطاقة النووية
تعتبر التقنيات الناشئة مثل المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية (SMR) التي تقوم “نيو سكيل باور” ببنائها من أبرز التطورات. ستحظى هذه الشركة أيضًا بدعم تنظيمي متزايد، كما تبين من الموافقة الأخيرة على نظام قدرة أعلى قامت بتطويره. تعمل “نيو سكيل” بالفعل مع إحدى الشركات الرومانية وجهة في “تنبين فالي” الأمريكية على تطوير أول مفاعل SMR.
على الرغم من أن “نيو سكيل” تعد شركة ناشئة تعاني من خسائر مالية، إلا أنها قد تكون مثار اهتمام المستثمرين الأكثر جرأة، نظرًا لفرص الأرباح الكبيرة في حال نجاح تقنيتها. للمستثمرين المحافظين، قد تكون “بروكفيلد للطاقة المتجددة” الخيار الأمثل نظرًا لتنوع أعمالها في مجال الطاقة النظيفة وعائدها المرتفع الذي يبلغ 4.8%. في المقابل، تعتبر “كونستليشن إنيرجي” أكثر توجهًا نحو النمو، ولديها بالفعل قاعدة أعمال قوية تدعم طموحاتها النووية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.