كتبت: فاطمة يونس
تسعى الدولة المصرية جاهدة لتنفيذ خطتها الرامية إلى توسيع الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج، وذلك في إطار تحقيق الأمن الغذائي وتوفير احتياجات السوق المحلية. كما يساهم هذا التوجه في تعزيز الصادرات الزراعية للأسواق الخارجية.
التقدم نحو الأمن الغذائي
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن مصر تمتلك مخزونًا استراتيجيًا آمنًا من السلع الأساسية يتراوح بين ثلاثة أشهر وعام كامل. وأوضح أن السلع سريعة التلف تُخزن لفترات أقل، بينما تسعى البلاد للحفاظ على مخزون السلع غير القابلة للتلف، الذي يكفي لمدة تصل إلى عام. وأكد أبو صدام عدم وجود مخاوف تتعلق بالأمن الغذائي، مُشيرًا إلى توافر السلع الأساسية بكميات كافية وبأسعار مناسبة.
موسم زراعة القمح المميز
أشار أبو صدام إلى أن الموسم الحالي يُعتبر من أفضل مواسم القمح في تاريخ مصر، حيث تمت زراعة نحو 3.7 مليون فدان، وهي أكبر مساحة مزروعة على الإطلاق. يُتوقع أن تصل إنتاجية الفدان إلى نحو 20 أردبًا، وقد تم توريد حوالي 4.8 مليون طن حتى الآن، مع استهداف الحكومة الوصول إلى 5 ملايين طن. وتتميز الدولة بامتلاك صوامع حديثة ومؤمنة بالكامل تعتمد على أحدث تكنولوجيا التخزين، مما يحافظ على المحصول ويخفض من الفاقد.
ارتفاع الصادرات الزراعية
في السياق نفسه، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن القطاع الزراعي شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة. حيث ارتفعت الصادرات الزراعية من 2.2 مليون طن وصولًا إلى ما يقرب من 10 ملايين طن هذا العام، وهو رقم يُعتبر غير مسبوق. وأكد أن المنتجات الزراعية المصرية أصبحت تُصدر إلى أكثر من 168 دولة حول العالم، في ظل تزايد الثقة الدولية في جودة المنتج المصري.
مشروعات زراعية كبرى
أوضح الدكتور خالد جاد أن الدولة نفذت عددًا من المشروعات الزراعية الكبرى، منها مشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروعات توشكى الخير والدلتا الجديدة. كما تم التوسع في نظم الري الحديث وإعادة استخدام المياه، وهو ما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي. وتعمل الدولة على إصدار أكثر من 5.2 مليون بطاقة حيازة إلكترونية (كارت الفلاح) لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
الاكتفاء الذاتي في القطاعات الزراعية
أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة تحقيق معدلات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في عدد من القطاعات. وارتفع إنتاج التمور إلى أكثر من 2 مليون طن سنويًا، مما جعل مصر من أكبر الدول المصدرة للموالح على مستوى العالم. ويرجع النجاح القائم إلى التوسع في المشروعات القومية، وتطوير منظومة الري، وتحسين السلالات، والسيطرة على الأمراض الوبائية، مما يرفع من جودة الإنتاج الزراعي ويعزز مكانة مصر على خريطة الزراعة العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.