كتبت: بسنت الفرماوي
آيات الأخرس… طفولة تحت الضغط
تعيش الطفلة آيات الأخرس، التي تبلغ من العمر إحدى عشرة سنة، حياة مليئة بالتحديات والمعاناة، بعيدًا عن أحلام الطفولة البسيطة. كان من الطبيعي أن تنشغل آيات بألعابها وواجباتها الدراسية، ولكن الحياة فرضت عليها معركة يومية من الألم والخوف بالمستشفيات والتقارير الطبية.
رحلة معاناة صحية مستمرة
بدأت آيات منذ سنوات مقاومتها للمرض، حيث تعاني من حالة مرضية معقدة تعرف بالمثانة العصبية. هذه الحالة أثرت بشكل مباشر على قدرتها على التبول بطريقة طبيعية، مما أدى إلى معاناة مستمرة من احتباس البول والتهابات بولية مزمنة.
مع مرور الوقت، تحول الارتجاع البولي إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث أظهرت الفحوصات أن المشكلة وصلت إلى الدرجة الثالثة، مما هدد الكلية اليسرى بالتدهور التدريجي. ومع كل زيارة للطبيب، كانت آيات تواجه قلقا جديداً، مما زاد من معاناتها الجسدية والنفسية.
التحدي القلبي والتجارب الجراحية
لم تكن المعركة الصحية الوحيدة التي تواجهها آيات تشمل الكلى فحسب، بل عانت أيضًا من ثقب في القلب منذ ولادتها. واجهت تلك الطفلة الصغيرة عمليات جراحية دقيقة، ومع ذلك، ظلت حالات المرض تتوالى عليها، مما جعلها تتنقل بين العيادات الطبية دون الحصول على فرصة للراحة أو الاستقرار.
ضرورة العلاج عاجلًا
يؤكد الأطباء المتابعون لحالة آيات أن علاجها يتطلب طرازًا خاصًا من الرعاية الصحية، بما في ذلك تحفيز العصب الظنبوبي الخلفي. لكن، تكمن المشكلة الكبيرة في عدم توفر الإمكانات الطبية في قطاع غزة بسبب الظروف الحالية.
منذ أكثر من عام ونصف العام، حصلت آيات على تحويلة طبية للسفر للعلاج، لكنها لم تتمكن حتى الآن من السفر. وقد صرحت والدتها بأن حالة ابنتها تتدهور، حيث تعاني آيات بشدة من الألم وتفتقد القدرة على النوم.
ذكريات مؤلمة ومعاناة مستمرة
تستعيد والدة آيات ذكرياتها الأليمة مع ابنها الراحل، سعيد، الذي فقدته قبل عامين بسبب عدم توفر العلاج اللازم. تقول الأم إنها لا تريد أن تعيش المأساة ذاتها مع ابنتها، حيث يتجدد خوفها مع كل يوم يمر دون علاج لآيات.
ومع ذلك، لا تقتصر معاناة الأسرة على المرض فقط، بل تمتد إلى ظروف المعيشة القاسية التي تواجهها داخل خيمة نزوح تفتقر إلى أساسيات الحياة. تصف الأم كيف تتحول الخيمة إلى فرن خلال فصل الصيف، مما يزيد من معاناة آيات التي تعاني أيضًا من مشاكل في القلب.
تحقيق حلم العلاج والبقاء على قيد الحياة
تتمنى والدة آيات أن تتمكن ابنتها من السفر للحصول على العلاج قبل فوات الأوان، مشددة على أن ابنتها لا تطلب شيئاً مستحيلاً، بل تحتاج فقط إلى فرصة للحياة وعلاج ينقذها من مصير مؤلم.
في ظل هذه الظروف الصعبة، تظل آيات تحمل بين طياتها الكثير من الأحلام برغم كل المعاناة، وهي تنتظر يومًا قد يصبح أقل ألمًا وأكثر وعدًا بحياة عادية كأي طفلة أخرى، ولكنها تحتاج من يساعدها في تجاوز هذه المحنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.