كتب: كريم همام
تشير دراسة جديدة أجراها مركز ويست هيلث-غالوب للرعاية الصحية في أمريكا إلى أن مفهوم ما يُعرف بـ “الاحتجاز الوظيفي” أصبح أكثر انتشارًا، خاصة بين الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة، حيث أفاد 41% منهم أنهم مضطرون للبقاء في وظائفهم للحفاظ على التأمين الصحي.
انتشار ظاهرة الاحتجاز الوظيفي
تُظهر البيانات أن نحو ربع العمال الذين يحصلون على التأمين الصحي من خلال وظائفهم يظلّون فيها رغم عدم رغبتهم، وهذه النسبة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية. يقدر الباحثون أن حوالي 23 مليون بالغ في الولايات المتحدة يواجهون “احتجازًا وظيفيًا”. أما في عام 2021، فقد كانت نسبة المحجوزين في وظائفهم 16%.
تزايد القلق بين العمال
صرحت إيلين ميس، مديرة البحث في المركز، بأن بقاء الأفراد في وظائف لا يريدونها لمجرد الاحتفاظ بالتأمين الصحي أمر مقلق للغاية. وتعتبر هذه الظاهرة خطيرة عندما ترتفع النسبة إلى 25% من الموظفين. كما يتناول التقرير كذلك زيادة القلق بشأن تكاليف الرعاية الصحية، حيث أظهرت استطلاعات سابقة أن نحو ثلثي البالغين يشعرون بالقلق حيال قدرتهم على تغطية مصاريف الرعاية الصحية.
الأثر على الفئة المتضررة
يتفاقم الوضع بالنسبة للبالغين العاملين الذين يعانون من ثلاث حالات صحية مزمنة أو أكثر، حيث أفاد التقرير أن 41% من هؤلاء يظلون في وظائفهم للحفاظ على التأمين. وتشير الإحصائيات إلى أن تكاليف الرعاية الصحية أصبحت تتصدر قائمة المخاوف الاقتصادية، مما يعزز رغبة الناس في عدم ترك وظائفهم حتى لو كانت غير مرضية.
السوق الوظيفي والاقتصاد الأمريكي
تتزامن هذه الظاهرة مع تفاؤل منخفض بشأن سوق العمل، حيث أظهر استطلاع غالوب في مايو أن 28% فقط من العمال الأمريكيين يرون أن الوقت مناسب للبحث عن وظيفة جديدة، وهو أدنى مستوى منذ عام 2013. هذا التأثير ليس مقتصرًا فقط على الأفراد ولكن يمتد إلى الاقتصاد ككل، حيث تساهم قلة الفاعلية التي يشعر بها الموظفون غير الراضين في التأثير سلبًا على الأداء الاقتصادي.
التغييرات في قانون الرعاية الميسرة
تضاف التحديات نتيجة للتغييرات التي طرأت على قانون الرعاية الميسرة. ففي عام 2021، زاد الكونغرس من الدعم المالي للأشخاص من ذوي الدخل المتوسط لشراء التأمين الصحي. ولكن مع انتهاء هذه الإعانات في عام 2025، ستختفي هذه المساعدة عن الراغبين في بدء مشاريعهم الخاصة، مما يزيد من تعقيد وضعهم.
دعوات للإصلاح
يتفق خبراء والعديد من المراقبين على أن هناك حاجة ماسة للإصلاح. حيث يتوقع البعض إعادة النظر في الإعانات الخاصة بقانون الرعاية الميسرة، في حين يفضل الآخرون خيارات سوق حرة تتيح للناس التحكم في أموال التأمين الصحي الخاصة بهم. العمر الافتراضي لهذه الضغوط يعكس حاجة ملحة لتحسين الظروف الصحية والاقتصادية للعمال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.