رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

العنف الأسري: تهديد لاستقرار الأسرة وأمن المجتمع

العنف الأسري: تهديد لاستقرار الأسرة وأمن المجتمع

كتب: إسلام السقا

ألقى الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كلمة نيابة عن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، خلال فعالية بعنوان “العنف الأسري والتحولات الاجتماعية المعاصرة رؤى ميدانية”، التي أقيمت في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية. وقد أشار الدكتور وسام في كلمته إلى أهمية تناول هذه القضية المجتمعية الحساسة، التي تؤثر بشكل مباشر على كيان الأسرة واستقرار المجتمع.

تعريف العنف الأسري وأضراره

وصف الدكتور وسام العنف الأسري بأنه اعتداء لفظي أو جسدي أو جنسي يمارسه الطرف الأقوى في الأسرة ضد الأضعف. وقد أرجع هذا العنف إلى العديد من الأسباب، بما في ذلك العجز المادي، ضعف الوعي بحقوق الآخرين، انخفاض المستويات التعليمية، وصراع الأجيال داخل الأسرة. كما أضاف أن تعاطي المخدرات والمسكرات يسهم بشكل كبير في تصاعد هذه الظاهرة الخطيرة.

دور الدين في رفض العنف الأسري

عبر الدكتور وسام عن قلقه من الفهم الخاطئ لبعض النصوص الشرعية، والذي يؤدي إلى ترسيخ الممارسات السلبية داخل الأسرة. وأكد أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى تحقيق السكن والمودة والرحمة بين الأفراد، مشيرًا إلى أن العنف النفسي، مثل الترويع والإهانة، هو أحد أشكال العنف التي تتعارض بشكل واضح مع تعاليم الإسلام. واستشهد بالقرآن الكريم الذي يؤكد على أهمية احترام النفس والاعتراف بحقوق الآخرين.

أنواع العنف الأسري وتأثيرها

استعرض الدكتور وسام صور العنف الأسري، موضحًا أن العنف الاجتماعي يتمثل في حرمان الأفراد من التعليم أو فرص العمل، مما يسبب إهدار الحقوق الإنسانية. كما حذر من العنف الاقتصادي الذي يجبر الأطفال على العيش في ظروف قاسية، ويمنع المرأة من التصرف في ممتلكاتها أو يحرمها من حقها في الميراث.

استجابة المجتمعات والعائلة

أشار الدكتور وسام إلى أن الإسلام يرفض جميع أشكال العنف ويشجع على الرحمة والمودة في العلاقات الأسرية. وبين خطورة الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن العنف الأسري، مثل الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس. وحذر من أن بعض الحالات يمكن أن تؤدي إلى الانتحار أو التطرف.

التحديات الاجتماعية الحالية

وذكر تأثير التحولات الاجتماعية المعاصرة، والتي تسببت في تغيرات في أنماط الحياة والعلاقات الأسرية، والضغوط الاقتصادية والنفسية المتزايدة. وأكد على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة والتأكيد على القيم الحاكمة للعلاقات الأسرية، بما يساهم في استقرارها.

دور دار الإفتاء في مواجهة العنف الأسري

دعا الدكتور وسام إلى تنفيذ حلول جادة لمواجهة هذه الظاهرة، منها تأهيل المقبلين على الزواج وتعريفهم بالقيم الأسرية الصحيحة. وأوضح دور دار الإفتاء المصرية من خلال قسم الإرشاد الزواجي في تعزيز الوعي الأسري ونشر ثقافة التفاهم والتراحم بين الأفراد.

دعوة للتعاون بين المؤسسات

كما دعا وسائل الإعلام إلى ملء الفراغ في الخطاب المتعلق بقضايا الأسرة، والتركيز على معالجة ظاهرة العنف الأسري بجميع أشكالها. وأكد على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التربوية والدينية والإعلامية لحماية الأسرة وتعزيز استقرار المجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.