كتبت: سلمي السقا
عندما انتقلنا إلى ساحل الذهب في أستراليا في شهر يناير، عرض والديَّ علينا السكن في الطابق السفلي من منزلهما. وبالنظر إلى ضغوط تكاليف المعيشة الحالية، قررنا قبول هذا العرض. ورغم أننا عرضنا عليهما دفع الإيجار، إلا أنهما قررا أن نتحمل فقط تكاليف الماء والكهرباء.
توفير كبير في الفواتير
لحسن حظنا، يمتلك والديَّ ألواحًا شمسية، بحيث لم تتجاوز فاتورة الكهرباء أكثر من 90 دولارًا أستراليًا (حوالي 63 دولارًا أمريكيًا) شهريًا. أما فاتورة المياه، فقد كانت أيضًا معقولة، حيث بلغت نحو 150 دولارًا أستراليًا كل ثلاثة أشهر. العيش مع والديَّ ساعدنا في توفير آلاف الدولارات، ليس فقط من الإيجار والكهرباء، بل من تكاليف إضافية نادرًا ما يتطرق الناس إليها.
جدول الطهي المشترك
عندما بدأنا العيش معًا، قررنا أن نضع جدولًا للطهي. من الإثنين إلى الخميس، يتولى كل من البالغين الأربعة ليلة معينة لطهي العشاء. أما في عطلات نهاية الأسبوع، فنترك الأمور تسير على عواهنها، حيث نتبادل اختيار الوجبات ونستعين أحيانًا بالوجبات الجاهزة. ساهم تقاسم مصاريف شراء المواد الغذائية في تقليص تكاليفنا، حيث انخفضت فاتورة البقالة من 550 دولارًا أستراليًا في الأسبوع، عندما كنا نعيش بمفردنا كأسرة مكونة من خمسة أفراد، إلى حوالي 350 دولارًا.
الاستغناء عن الاشتراكات
عندما انتقلنا للعيش مع والديَّ، كان لديهم مجموعة من خدمات البث مدفوعة الأجر جاهزة، مما جعلنا نلغي اشتراكاتنا. ورغم أن تكاليف الاشتراكات لم تكن مرتفعة، إلا أن إلغاءها ساعدنا في توفير حوالي 80 دولارًا أستراليًا شهريًا.
تعليم القيم المستدامة
ينتمي والديَّ إلى جيل يحرص على إصلاح الأشياء وإعادة استخدامها، مما جعلهما أكثر وعياً بشأن الهدر. على سبيل المثال، قمت برمي رغيف خبز تركي كان على وشك أن يصبح غير صالح للاستخدام، ولكن بعد ساعات اكتشفت أن أمي قد أخذته من سلة المهملات، ودهنته بالزبدة وقدمتها لطفلتي التي تناولته بسعادة. هذه التجارب علمتني كيفية تقليل وإعادة استخدام الأشياء.
الدعم والرعاية للأطفال
لقد كنا حذرين جدًا في عدم اعتبار والديَّ جليسة للكوادر. لكن أحيانًا، اهتموا بالأطفال، مما كان عوناً كبيراً لنا. مؤخرًا، قضت أنا وزوجي الليلة الأولى بعيدًا عن المنزل منذ عامين، وكان والداي من أهتم بالأطفال خلال تلك الفترة. إنهم يشاركون بشكل فعال في حياة الأطفال، وقد قدما لنا المساعدة في توصيل الأطفال إلى الأنشطة اللاصفية، مما ساعد على توفير تكاليف الوقود.
توفير الموارد
عند الانتقال إلى ولاية جديدة، كنا سنضطر لاستبدال العديد من الأجهزة المنزلية. لكن والديَّ كان لديهما منزل مجهز بالكامل. لقد أضفنا بعض الأشياء مثل جزازة العشب، إلا أن الحاجة لشراء أشياء جديدة كانت قليلة.
من خلال تكتيل الموارد وتقاسم التكاليف وتقسيم المسؤوليات المنزلية، استطاعت الحياة الجماعية متعددة الأجيال أن تقدم لنا فوائد ملموسة، مما ساعدنا على تحسين وضعنا المالي وبناء ذكريات ممتعة على طول الطريق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.