كتب: أحمد عبد السلام
تعتبر قضية الغش في الامتحانات من الأمور الخطيرة التي تؤثر على العملية التعليمية وتزيد من معاناة الطلاب. وقد أكدت الدكتورة إيمان الريس، استشاري أسرى وتربوي، أن جذور هذه الظاهرة تبدأ من البيت، حيث يقوم بعض الأفراد باختلاق مبررات تغذي هذا السلوك غير المقبول.
تحديات النظام التعليمي
تشير الدكتورة إيمان إلى أن النظام التعليمي يواجه صعوبات عديدة، مما يعزز رغبة بعض الطلاب في استخدام الغش كوسيلة للتغلب على هذه التحديات. إلا أنها تؤكد أن هذه الصعوبات لا تعطي مبررًا لارتكاب الغش، بل يجب على الطلاب مواجهة التحديات بشجاعة وإبعاد أنفسهم عن الاعتماد على طرق غير شرعية.
المبررات النفسية للغش
كما أشارت الدكتورة إلى أن العديد من الطلاب يسعون إلى استخدام وسائل الغش، مثل “برشام الغش”، حيث يرون في هذا الشكل من الأمان وسيلة لضمان النجاح. وفي نفس السياق، أوضحت أن الطلاب الذين يعتمدون على هذه الأساليب يعرفون جيدًا أن هذا السلوك ينم عن فقدان الثقة بالنفس.
أثر التربية على سلوك الطلاب
ترجع الدكتورة إيمان لجوء الطلاب إلى الغش إلى أساليب التربية غير الصحية التي يتبناها بعض الآباء. حيث أوضحت أن بعض أولياء الأمور يركزون فقط على الدرجات ولا يقدرون المجهود الذي يبذله أبناؤهم، مما يؤثر بشكل سلبي على نفسية الطلاب.
تأثير ضغوط الآباء
تتحدث الدكتورة إيمان عن تأثيرات ضغوط الآباء على الأبناء، كاشفةً أن جزءاً من هذه الضغوط يتمثل في مطالبة الأبناء دائمًا بتحقيق أعلى الدرجات دون الاعتناء بالمجهود الذي يبذلونه. وهذا النوع من التربية قد يؤدي إلى استخدام الغش كوسيلة للخروج من الضغط.
المشكلات المستقبلية للغشاشين
أشارت الدكتورة إيمان إلى أن الطلاب الذين يعتمدون على الغش في الثانوية العامة قد يواجهون مشاكل لاحقة في السنوات الأولى من الجامعة. إذ يمكن أن تؤدي تلك السلوكيات إلى نتائج غير مرضية، بما في ذلك الرسوب، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز القيم الأخلاقية في العملية التعليمية.
دعوة للتغيير
تختتم الدكتورة إيمان حديثها بدعوة لتغيير الأساليب التربوية المتبعة، والتركيز على دعم الأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم بدلاً من الضغط عليهم. فالتعليم يجب أن يكون شاملاً يركز على الفهم والتحصيل، وليس مجرد الحصول على درجات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.