كتبت: إسراء الشامي
تزامنًا مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة، أطلق الدكتور عصام الروبي، أحد علماء الأزهر الشريف، تحذيرًا شديدًا من ظاهرة الغش التي تسللت إلى المؤسسات التعليمية. وأكد أن الغش ليس مجرد انتهاك فردي، بل هو مشكلة اجتماعية تهدد قيم المجتمع ومستقبله.
الغش وأثره على المجتمع
قال الدكتور الروبي إن الغش يشبه السوس الذي ينخر في العظام، فهو لا يؤثر فقط على الفرد، بل يمتد تأثيره ليطال المجتمع ككل. وأوضح أن المجتمعات التي تعتمد على الخداع لا يمكن أن تكون متقدمة أو سليمة. إن الاستقامة، والتي تنبع من الالتزام بتعاليم الإسلام، هي ضرورة لبناء أفراد ومجتمعات قوية.
أخلاق الاستقامة في الإسلام
يؤكد الدكتور الروبي أن الأصل في الإنسان هو الاستقامة التي تتمثل في الصدق والأمانة والإخلاص. وأشار إلى أن الشرف الحقيقي يأتي من الالتزام بالقيم النبيلة وأداء الواجبات. وأضاف أن الغش ينتج عنه أشخاص يحصلون على تقديرات قد لا تعكس قدراتهم الحقيقية، مما يشكل خطرًا على المجتمع.
نتائج الغش الوخيمة
أوضح الدكتور أن الغش يمنح الفاشلين والمتهورين مكانة لا يستحقونها، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب يتمكنون من النجاح في الامتحانات بطريقة غير شرعية، ثم يصبحون أطباء أو مهندسين غير مؤهلين. هذا الأمر ينعكس بشكل سلبي على المجتمع ويهدد سلامته وصحته.
دعوة للعودة إلى القيم الصادقة
اختتم الدكتور الروبي حديثه بأن الإسلام دعا إلى الصراحة والمكاشفة، مشددًا على مسؤولية كل فرد عن أفعاله أمام الله. وأوضح أن الغش لا يبني أمة ولا يشيد حضارة. بل بالعكس، إنه يقوض أسس التقدم ويؤدي إلى إضعاف الثقة بين أفراد المجتمع.
ضرورة ترسيخ قيم الصدق منذ الصغر
إن مواجهة الغش، بحسب الروبي، تتطلب بناء الضمير وتنمية قيم الصدق والأمانة منذ الطفولة. فالمجتمعات لا تنهض إلا بالكفاءة والاستحقاق، بينما الغش يؤدي إلى إضعاف الثقة وإنتاج أجيال غير قادرة على تحمل المسؤوليات. وفي ختام كلامه، استند إلى قول النبي ﷺ: «من غشنا فليس منا»، مؤكداً أن الاستقامة والأمانة هما الأساس في بناء الفرد والمجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.