كتب: كريم همام
تشهد العديد من المناطق في العالم ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، مما يضع الأفراد أمام مخاطر صحية كبيرة. يتعرض الكثيرون لأخطار صحية ناتجة عن التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس، مصحوبة برطوبة عالية. ومن الأخطاء الشائعة في هذه الظروف الخلط بين حالتين صحيتين مختلفتين تمامًا: “الإجهاد الحراري” و”ضربة الشمس”.
ما هو الإجهاد الحراري؟
الإجهاد الحراري هو الحالة الأولى التي تنبه الجسم إلى خطر ارتفاع الحرارة. تظهر أعراض هذه الحالة نتيجة فقدان السوائل والأملاح من الجسم، مما يتسبب في الشعور بالإرهاق والتعب. يعاني المصاب بالإجهاد الحراري عادة من العطش الشديد، التعرق المفرط، والدوار. تجدر الإشارة إلى أن هذه الحالة يمكن علاجها بسهولة نسبيًا عن طريق شرب السوائل واستعادة توازن الجسم.
ما هي ضربة الشمس؟
على الجانب الآخر، تأتي ضربة الشمس كحالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري. تحدث هذه الحالة عندما يفشل الجسم في تنظيم درجة حرارته الداخلية، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع وخطير في الحرارة إلى مستويات تلامس 40 درجة مئوية. تعتبر ضربة الشمس حالة تهدد الحياة، لذلك يجب الانتباه بعناية للأعراض.
الأعراض الرئيسية لضربة الشمس
للتمييز بين ضربة الشمس والإجهاد الحراري، يشير الخبراء إلى ثلاثة أعراض رئيسية:
1. **ارتفاع درجة حرارة الجسم**: حيث يتجاوز السخونة المسجلة 39 أو 40 درجة مئوية خلال فترة قصيرة.
2. **الجلد الجاف والاحمرار**: على عكس الإجهاد الحراري، الذي يظهر فيه التعرق، فإن مريض ضربة الشمس لا يقوم بإفراز العرق، ما يجعل جلده جافًا وساخنًا.
3. **الاضطراب العصبي**: يعاني المصاب من دوخة وغثيان وأعراض أخرى تؤثر على الوعي، مثل تشوّش ذهني وفقدان كامل للوعي.
التعامل مع ضربة الشمس
عند ملاحظة هذه الأعراض، يتعين اتخاذ إجراءات سريعة لإنقاذ حياة المصاب. الخطوة الأولى هي نقل الشخص إلى مكان مظلل وبارد. يجب تجريد المصاب من الملابس الثقيلة وبدء عملية تبريد جسده بواسطة كمادات مائية باردة، مع التركيز على مناطق تدفق الدم الرئيسية مثل الرقبة وتحت الإبطين.
أهمية الوعي المجتمعي
تعتبر المعرفة بالفروق بين هاتين الحالتين وإجراءات الإسعافات الأولية ذات أهمية بالغة. فكل لحظة تمر أثناء التعامل مع ضربة الشمس قد تمنح الفرصة لإنقاذ حياة المريض. لذا، يتوجب على الأفراد في المجتمع التحلي بالوعي اللازم لتفادي التحول من مجرد تعرض لتقلبات الطقس إلى كوارث صحية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.