كتبت: فاطمة يونس
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تأجيل الله للعصاة والظالمين لا يعني بالمطلق رضاه عن أفعالهم. بل، يُعتبر ذلك بابًا من أبواب الابتلاء والتأجيل لحكمة إلهية لا يعلمها إلا الله. وشدد الجندي على أهمية التفرقة بين مفهومي “الإمهال” و”الاستدراج”، حيث كل منهما يحمل معانٍ وأهداف مختلفة.
معنى الإمهال في الإسلام
الإمهال يعني تأخير العقوبة عن العصاة والظالمين، وهو تأخير لا يأتي من غفلة الله. وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» الذي يعرض على قناة DMC، أن الله عز وجل يوضح في كتابه: “ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار”. وهذا التأخير كأسلوب إلهي للتعامل مع الظالمين، وليس إقرارًا بظلمهم.
الفهم الخاطئ للصبر
أشار الشيخ الجندي إلى أن وجود الظالم في حياة الإنسان قد يشكل ابتلاءً يحمل رسالة معينة. فصبر الإنسان على الظلم ومقاومته له قد يكون سببًا لدخوله الجنة. هنا، يكمن الخطر في الفهم الخاطئ لمعنى الصبر، حيث يعتقد البعض أن الصبر يعني الاستسلام. بل، يجب على المسلم أن يقاوم الظلم بكل ما أوتي من قوة، لأن ترك المقاومة دون عذر قد يُسأل عنه الإنسان في الآخرة.
الصبر كابتلاء
تابع الشيخ خالد بالحديث عن معاناة الأفراد الذين يعجزون عن مقاومة الظلم، حيث يمروا بحالة من القهر. في هذه الحالة، ينتقل الشخص إلى مرحلة الصبر على الابتلاء، وهو صبر يُعتبر بابًا للأجر العظيم. وقد يتحول الظلم الذي يتعرض له إلى سبب لرفعة درجاته عند الله سبحانه وتعالى.
استثمار المحن في تحسين الحياة الروحية
شدد الجندي على ضرورة استفادة الإنسان من المحن، وتحويلها إلى منح. فالابتلاءات يجب أن تُعتبر فرصًا للتقرب من الله، ووسيلة لاختبار الإيمان الحقيقي. هذا الفهم يعدّ مفتاحًا للتعامل الصحيح مع مصاعب الحياة، حيث يمنح الإيمان الشخص القدرة على تحويل الألم إلى أمل، والابتلاء إلى طريق يقربه من الله سبحانه وتعالى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.