رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

الفرق بين طفل يمشي مبكرًا وآخر متأخرًا

الفرق بين طفل يمشي مبكرًا وآخر متأخرًا

كتب: إسلام السقا

يعتبر توقيت بدء المشي عند الأطفال من الفروق الطبيعية التي يمكن أن تختلف بشكل ملحوظ بين طفل وآخر. فبينما يتمكن بعض الأطفال من الانطلاق نحو هذا الإنجاز في وقت مبكر، يتأخر آخرون في تحقيقه لفترات زمنية متفاوتة. تشكل هذه الظاهرة مادة خصبة لفهم المعايير الطبيعية لتطور المشي وأسباب اختلاف التوقيت لدى الأطفال.

أسباب تأخر المشي عند الأطفال

تعد الوراثة أحد أبرز العوامل التي تؤثر على توقيت بدء المشي. الأطفال الذين ينتمي آباؤهم إلى عائلات بدأت فيها هذه المهارة في وقت مبكر، يميلون بدورهم إلى السير على نفس الخطى. إضافة إلى ذلك، يؤثر نوع الجسم بشكل كبير، حيث أن الأطفال ذوي البنية النحيفة غالبًا ما يبدؤون بالمشي قبل نظرائهم ذوي البنية الأثقل.
يلعب المزاج أيضًا دورًا مهمًا في هذه العملية. فالطفل الحذر قد يكون لديه الاستعداد البدني للمشي، لكنه قد يختار الانتظار حتى يتمكن من الشعور بالثقة في نفسه. بينما يميل الأطفال الأكثر جرأة في بعض الأحيان إلى المشي قبل أن يكون لديهم التنسيق البدني المناسب.

دور الزحف في تطوير مشية الطفل

تشير الأبحاث إلى أهمية مرحلة الزحف في تطوير مهارات المشي. إذ يعزز الزحف من نمو مجموعات العضلات وأنماط الحركة التي يحتاجها الطفل لاحقًا. يساهم الزحف في تحسين التنسيق الحركي بين جانبَي الجسم، والذي هو عنصر أساسي لمهارة المشي. كما يساعد الزحف في تقوية عضلات الجذع، مما يسهل الحفاظ على التوازن الضروري أثناء المشي.
ليس من الضروري أن يمر كل الأطفال بمرحلة الزحف، فبعضهم قد يفضل الدفع بمؤخرته أو التدحرج، بينما ينطلق البعض مباشرةً من محاولة الوقوف إلى المشي بمساعدة. ومع ذلك، يُعتبر الزحف أداة مهمة لمن يمرون بها في استعداداتهم للمشي.

التحديات التي تواجه الأطفال عند تعلم المشي

يواجه الأطفال تحديات عديدة أثناء تعلم المشي، وأحد أبرزها هو مسألة التوازن. فكل طفل يبدأ المشي يواجه تحديات تتعلق بتوازن الجسم مع كل خطوة. بالإضافة إلى ذلك، يكون السقوط المتكرر شائعًا لدى الأطفال، لكنهم يتعافون بسرعة.
التغيرات في الوضعية، مثل وضعيات الساقين المتباعدة أو المقوّسة، تمثل جانبًا آخر من التحديات. كما تتطلب الأسطح غير المستوية مثل السجاد والدرجات تكيفًا تدريجيًّا لاكتساب مهارة المشي. بعض الأطفال قد يتأخرون في المشي بسبب الخوف من السقوط، على الرغم من استعدادهم البدني.

أهمية قوة العضلات والتوازن في المشي

يحتاج المشي إلى نمو متوازن لقوة العضلات والتوازن. عضلات الجذع، بما في ذلك عضلات البطن والظهر، تلعب دورًا حيويًا في إبقاء الجذع منتصبًا أثناء حركة الساقين. في المقابل، تُمكن عضلات الساقين الطفل من تحمل الوزن والتحرك للأمام.
التوازن يتطلب تواصلًا فوريًّا بين الدماغ والأذن الداخلية والعضلات. يتطور كل هذا تدريجيًا من خلال الأشهر الأولى من اللعب على الأرض، ومحاولات الوقوف، والمشي بمساعدة. وعادةً ما يميل الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول في الحركة بحرية على الأرض إلى تطوير هذه الأسس البدنية بشكل أفضل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.