رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

الفنانة مريم صلاح: الفن كوسيلة للتعبير عن معاناة غزة

الفنانة مريم صلاح: الفن كوسيلة للتعبير عن معاناة غزة

كتب: أحمد عبد السلام

تعيش غزة حالة من الألم المستمر، حيث تتجاوز الحرب القصف والدمار، لتعبّر عن مأساة إنسانية تتعلق بحياة الناس وتفاصيلها. في ظل هذا الواقع، يطرح الفنانون أسئلة وجودية تتعلق بدور الفن في هذا السياق. الفنانة التشكيلية الفلسطينية مريم صلاح تجسد هذه القضايا من خلال تجربتها الشخصية المؤلمة.

الفقد والعودة إلى الفن

بعد اندلاع الحرب في غزة، عاشت مريم تجربة فقد قاسية. فقدت ابن أختها، الذي كان يبلغ من العمر 18 عاما، إضافة إلى عدد كبير من الأصدقاء والعائلة. هذه التجارب الصادمة دفعتها إلى الابتعاد عن الفن خلال الأشهر العشرة الأولى من الحرب، حيث تساءلت عن جدوى الفن في ظل ما تعايشه من دمار.
تتحدث مريم عن شعورها بالغضب تجاه الفن ذاته، لكنها بعد فترة من التأمل أدركت أن الفن يمكن أن يكون وسيلة لنقل معاناة الناس. عادت إلى ممارسة الفن كوسيلة لحفظ الذاكرة البشرية وتوثيق الحكايات التي قد لا تجد مساحتها في الأخبار.

الفن كشهادة إنسانية

تحولت اللوحات بالنسبة لمريم إلى مساحة للتعبير عن الألم والمعاناة. لم يعد الفن مجرد وسيلة للإبداع، بل أصبح رسالة إنسانية تجسد معاناة الفلسطينيين. ترسخ الفكرة أن وراء كل لوحة قصة بشرية، وأن الفن لديه قدرة على عرض تجارب الحياة في ظل العنف والدمار.
تروي صلاح كيف انعكست مشاهد الحرب على خيالاتها الفنية، مشيرةً إلى أهمية أن يركز الفن على الإنسان ومعاناته أكثر من تركيزه على المكان. تشعر بأن كل عمل فني هو عبارة عن شهادة بصرية تجسد واقع غزة القاسي.

التحديات اليومية في ظل الحرب

الحياة اليومية في غزة هي تجربة مليئة بالتحديات. انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات يتسبب في صعوبات تؤثر على حياة المواطنين. تروي مريم كيف كان الناس يعتمدون على الطاقة الشمسية لشحن هواتفهم والبقاء على اتصال مع بعضهم البعض. كما تشير إلى أزمة المياه، والتي كانت تفاقم معاناة العائلات.
تتحدث صلاح عن الصدمات المتكررة التي عاشها الناس، حيث تكررت المشاهد المؤلمة بشكل يومي. فقد خسر الكثيرون من ذويهم وأحبائهم، مما أثر على قدرتهم على التعامل مع الألم.

تحولات الفن بعد الحرب

مع مرور الوقت، بدأت مريم صلاح بتطوير نظرتها نحو الفن. أصبح الفن بالنسبة لها ليس مجرد وسيلة للتعبير، بل أداة للعلاج النفسي يساعدها على البقاء والاستمرار. مثل مشروعها الفني “البطارية تموت.. أرجو الشحن”، الذي يعكس حالة الاستنزاف الشامل التي عاشتها وتحذر من قرب النفاد.
تمحورت موضوعات أعمالها حول قضايا إنسانية وقضايا وطنية، حيث تتناول آثار الحروب على المجتمع وتأثيرها على حياة الناس. الفن، بالنسبة لمريم، هو وسيلة للحفاظ على الذاكرة الإنسانية وتوثيق الجرائم والانتهاكات.

الفن كدعوة للتغيير

تؤكد مريم أن الفن يجب أن يعكس الواقع الفني بصدق، وأن يتحمل مسؤولية تقديم الصوت لمن لا صوت لهم. تمتلك لوحاتها قدرة على توثيق الألم والفقد، حيث تعكس تجاربها الشخصية وتجارب غيرها. تضع رسالة واضحة عبر أعمالها: نحن بحاجة إلى من ينقذنا قبل فوات الأوان.
تجد أن هناك حاجة ماسة لإعادة التفكير حول كيفية تقديم الحقيقة حول ما يجري في غزة، وعدم اقتصارها على فكرة الصمود فقط، بل تناول جوانب الإنسانية والتعافي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.