كتبت: إسراء الشامي
أكدت جامعة الدول العربية أن مدينة القدس المحتلة تمثل جوهر القضية الفلسطينية ومفتاح تحقيق السلام العادل والدائم. وحذرت من خطورة السياسات الإسرائيلية الساعية إلى تغيير هوية المدينة وفرض وقائع جديدة، مما يُقوِّض فرص التسوية والاستقرار في المنطقة.
مؤتمر دولي حول القدس في القاهرة
جاء هذا التأكيد خلال مشاركة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في المؤتمر الدولي الذي عُقد في القاهرة. تم تنظيم المؤتمر بشكل مشترك بين لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة حقوق الشعب الفلسطيني، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجمهورية مصر العربية. كان المؤتمر يحمل شعار “القدس خط المواجهة للتهجير والضم ومفتاح السلام العادل والدائم”.
سياسات الاحتلال الإسرائيلي تهدد القدس
أكد مصطفى أن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة حرجة تمر بها القضية الفلسطينية. ذلك في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسات الضم والاستيطان والتهجير القسري، وفرض الأمر الواقع. كما أشار إلى أن استهداف القدس يهدف إلى تغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، فضلاً عن طمس طابعها التاريخي والقانوني، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
الوضع في المدينة المقدسة
وجّه مصطفى انتباه الحاضرين إلى التوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية. هذه الاعتداءات، بجانب القيود المفروضة على حرية العبادة، تشكل سياسة ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد يهدد مستقبل القدس ويعيق فرص السلام الشامل.
استهداف الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية
أوضح رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن ما يحدث في القدس لا يمكن فصله عما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. وصف الاحتلال بأنه ينتهج سياسة متكاملة تستهدف تقويض مقومات الدولة الفلسطينية وتكريس الاحتلال، مما يُعرقل الوصول إلى سلام عادل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
موقف العرب من قضية القدس
جدد مصطفى التأكيد على الموقف العربي الثابت بخصوص القدس الشرقية، بوصفها عاصمة لدولة فلسطين. كما دعا إلى دعم الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات، ورفض أي إجراءات تستهدف تغييره. طلب المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العملي لوقف سياسات الاستيطان وتهجير الفلسطينيين.
ضرورة السلام العادل والشامل
شدد على أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير. وبهذا، يُمكن إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
التزام الجامعة العربية بالدفاع عن القدس
اختتم مصطفى كلمته بالحديث عن التزام جامعة الدول العربية بالدفاع عن مدينة القدس، ودعم صمود سكانها، وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية. أكد عزم الجامعة على مساندة الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.