كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية في قطاع الأمم المتحدة، أن انعقاد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط يعكس القلق العالمي المتزايد من انزلاق المنطقة نحو صراع شامل. وبيّن أن تداعيات أي تصعيد محتمل لن تقتصر على النطاق الإقليمي فحسب، بل ستمتد لتؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل إمداد الطاقة.
عوامل تأثير مجلس الأمن
وأوضح سنجر أن فعالية مجلس الأمن مرهونة بمواقف الدول الكبرى التي تملك حق النقض، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين. وأشار إلى صعوبة التوصل إلى قرار حاسم يتماشى مع الرؤى الاستراتيجية لهذه القوى، مما يؤدي إلى عرقلة المسار القانوني الدولي رغم تمسك دول المنطقة بالأدوات الدبلوماسية.
موقف دول الخليج
سلط خبير السياسات الدولية الضوء على موقف دول الخليج (البحرين، الكويت، الإمارات) مشيراً إلى أنها تتحرك وفق معايير القانون الدولي لاستنكار الاعتداءات الإيرانية. ووصف الهجمات الإيرانية ضد سيادة دول الخليج بأنها اعتداءات صارخة وغير مقبولة قانوناً، مبرزاً أن طهران تستخدم جيرانها كأوراق ضغط لممارسة نفوذ سياسي ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
استراتيجية الحرس الثوري الإيراني
وبخصوص عقلية القيادة الإيرانية، أوضح الدكتور أشرف سنجر أن الحرس الثوري يتبنى منطق “توسيع جبهات الصراع” لضمان عدم السقوط منفرداً في أي مواجهة عسكرية. وأضاف أن طهران توظف ورقة “مضيق هرمز” وحلفاءها في المنطقة مثل حزب الله في لبنان لتعقيد الحسابات الأمريكية، مما يصعب على واشنطن فصل الملفات الإقليمية.
التعقيدات السياسية في واشنطن
تطرق سنجر إلى تعقيدات المشهد داخل واشنطن، مشيراً إلى “العقلية الترامبية” التي تفضل التهديد بالعمل العسكري المباشر. وفي مقابل ذلك، هناك جهود من المشرعين الأمريكيين لتقييد صلاحيات الرئيس في شن الحروب. ويبدو أن الشارع الأمريكي منزعج من استمرار التوتر وعدم قدرة الإدارة الحالية على حسم الملف الإيراني.
توقعات العلاقة الأمريكية الإيرانية
واختتم الدكتور أشرف سنجر حديثه برؤية استشرافية، حيث وصف العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران بأنها ستظل في حالة “لا حرب ولا سلام”، مع استمرار التوتر المكتوم. وتوقع أن تشهد الأيام المقبلة دورات من “الهدوء المؤقت” تليها “اشتعالات متجددة”، خاصة مع تمسك طهران بملف تخصيب اليورانيوم ورفضها نقل المخزون النووي، مما يجعل الوصول إلى موقف وسط أمراً في غاية الصعوبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.