كتبت: فاطمة يونس
أكدت رشا الجندي، الخبيرة النفسية، أن الكتمان يُعتبر من أخطر الأسباب التي قد تدفع الأفراد لإيذاء أنفسهم. في حديثها الهاتفي مع الإعلامية بسنت نور الدين، خلال برنامج “أنا وهو وهي” على قناة صدى البلد، شددت على أهمية التعبير عن المشاعر وضرورة طلب المساعدة في مواجهة الضغوط النفسية المتزايدة.
الضغوط النفسية في العصر الحديث
أوضحت الجندي أن الضغوط الحياتية أصبحت سمة أساسية في الحياة المعاصرة. وفي ظل هذه الضغوط، يعد التعامل الخاطئ، مثل اللجوء إلى الكتمان أو الحساسية الزائدة، من الأمور التي قد تؤدي إلى تدهور الحالة النفسية للمواطنين. فالكتمان، بدلاً من أن يكون وسيلة للتعامل مع الصعوبات، قد تتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد السلام النفسي.
أهمية اللجوء للطبيب النفسي
نبهت الجندي إلى أن زيارة الطبيب النفسي ليست دليلاً على الضعف، بل هي ضرورة في حالات معينة. فبعض الاضطرابات النفسية قد تتطلب تدخلاً دوائيًا لتنظيم كيمياء المخ. ووجهت تحذيرًا بشأن تناول الأدوية النفسية دون استشارة طبية أو التوقف عنها بشكل مفاجئ، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي لانتكاسات خطيرة.
الاكتئاب الصامت وعلامات التدخل المبكر
من جانبها، تناولت الخبيرة النفسية موضوع الاكتئاب الصامت، حيث تظهر علامات على البعض تدل على أنهم طبيعيون من الخارج، بينما يواجهون معاناة داخلية شديدة. هؤلاء الأشخاص قد يفتقدون الشغف بالحياة ويعزلون أنفسهم، مما يستدعي تدخلًا مبكرًا لتقديم الدعم والمساعدة.
أهمية الدعم الأسري والمجتمعي
شدّدت الجندي على ضرورة الدعم الأسري والمجتمعي في مساعدة الأفراد على تجاوز الأزمات. وأكدت على أهمية نشر الوعي بالصحة النفسية، والدعوة إلى التخفيف عن الآخرين بدلاً من زيادة الضغوط عليهم. فالعلاقات الروحية والإيمان تعتبر من العوامل الأساسية التي تساعد الأفراد على التحمل وعدم الاستسلام لليأس.
دعوة إلى الوعي بالصحة النفسية
في ختام حديثها، دعت الجندي إلى ضرورة التوعية بالصحة النفسية، حيث أن تعزيز الوعي يمكن أن يساعد في تقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بزيارة الأطباء النفسيين واستخدام العلاجات المناسبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.