رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

الكلاسيكيات الحديثة تعيد إحياء شغف السينما

الكلاسيكيات الحديثة تعيد إحياء شغف السينما

كتب: كريم همام

شهدت دور السينما هذا الصيف عودة قوية، حيث يعتبر هذا الموسم من أفضل المواسم منذ جائحة كورونا. خلال عطلة نهاية الأسبوع لعرض فيلم “The Odyssey”، تمكن بول ديرغارابيديان من الحصول على تذاكر لمشاهدة الفيلم بتقنية 70mm في مسرح غراومان الشهير. كان المسرح ممتلئاً ومن المتوقع أن تكون هذه التجربة في غاية الأهمية. قبل بدء الفيلم، ظهر على الشاشة بطاقة شكر من المخرج دينيس فيلنوف، الذي أعرب عن امتنانه لكريستوفر نولان لعرض لقطات حصرية من الجزء الثالث المرتقب من فيلم “Dune”.
تجدر الإشارة إلى أن ديرغارابيديان الذي يعمل كمحلل لصناعة السينما، بدأ يشاهد لقطات بناء الحماس هذا الصيف، ويصف لحظة مشاهدته للفيلم بأنها “لحظة ذاكرة”. يعتبر هذا توثيقاً للتغيرات الحاصلة في عالم السينما بعدما شهدت انصرافاً كبيراً نحو المنصات الرقمية.

عروض نادرة ومفاجآت مستقلة

يعاني زعماء شباك التذاكر من صعوبة الحفاظ على جمهورهم، لكن ما حدث لهذا الصيف كان مميزاً. تمزج حركة شباك التذاكر بين المفاجآت المستقلة والنجاحات الكبيرة التي أبهرت المشاهدين. ومن المنتظر لفيلم Spider-Man: Brand New Day أن يحقق نجاحاً كبيراً عند عرضه في 31 يوليو، مع تقديرات تتراوح بين 200 مليون و250 مليون دولار في الولايات المتحدة.
نظراً للنتائج القوية لفيلم “The Odyssey” في عطلة نهاية الأسبوع الثانية، حيث أظهرت التقديرات انخفاضاً بنسبة 30% تقريباً في إيرادات التذاكر، ارتفعت الأرقام النهائية إلى 90 مليون دولار، مما يشير إلى قوة الشاشة الكبيرة وصمود الأفلام الجديدة.

التفاعل الجماهيري والتحولات الثقافية

إن النجاح الذي حققه الفيلم يرتبط بنجاح كلمة-mouth والتسويق عبر تجارب مثل عرض 70mm، إذ تشهد الزحمة هيجاناً من الجمهور الذي لا يريد أن يفوت شيئاً. إن الثقافة الجديدة لحضور السينما تعيد نظرية الحضور الشخصي إلى ساحة السينما، بعيداً عن التجارب الرقمية.
أصبح الفضاء السينمائي مكاناً يجمع جميع الفئات العمرية، من العائلات إلى محبي الأفلام الطموحة. مع بلوغ شباك التذاكر في الصيف هذا العام حوالي 3 مليار دولار أمريكي حتى نهاية يوليو، يبدو أن هدف 4 مليار دولار قد يكون في متناول اليد إذا استمر النجاح هذا في أغسطس.

عودة الجمهور للشاشة الكبيرة

يعتمد صانعو الأفلام على جمهور جديد، حيث أصبح الجيل Z يمثل ما يقارب 40% من المرتادين للسينما في أمريكا الشمالية. أظهرت الاستطلاعات أن 87% من الشباب الكبار حضروا على الأقل فيلمًا واحدًا في السينما خلال العام الماضي، وهذا يتجاوز نسبة جيل الألفية.
تشهد دور السينما إقبالاً ملحوظاً حيث يفضل الشباب مشاهدة الأفلام التي تبدو ذات طابع “يدوي”، مثل إبداعات نولان، بعكس الأعمال التي تحتوي على إنتاجات رقمية. يعكس هذا الأمر تفضيل الجمهور لقصص مؤثرة ومترابطة تجعل من تعبيراتهم تجربة مخصصة.
الحماية من الحر الشديد أيضًا تلعب دورًا في زيادة الحضور. فقد ارتفعت أرقام الحضور في صيف هذا العام مع اقتراب درجات الحرارة من مستويات عالية، حيث يسعى الكثير إلى العثور على ملاذ من الحرارة في دور السينما.

شغف يعود بقوة

من الواضح أن المشاهدين لا يزالون متعطشين لتجاربهم الماضية في السينما. مع تفاعل هائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ المشاهدون يحتفظون بتذاكرهم كتذكار، مما يدل على رغبتهم في تعزيز ذكرياتهم وزيارة دور السينما لعوامل عديدة، كالحماس والعواطف المرتبطة بالأفلام الكبيرة.
بناءً على كل هذه العوامل، يبدو أن صناعة السينما تستعد لترجمة شغف الجمهور إلى أرقام إنفاق أكبر، مع توقع عامًا مميزًا بحيث يكسر شباك التذاكر التقليدي في عصر جائحة كورونا ويعيد البريق إلى الشاشة الكبيرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.