كتب: إسلام السقا
تعيش الأسر السودانية في مخيمات اللاجئين في تشاد أوضاعًا إنسانية صعبة، فبعد هروبهم من الحرب والفظائع، يواجهون الآن نقصًا حادًا في المياه. في مخيم جودران شرق تشاد، الذي يستضيف حوالي 50,000 لاجئ سوداني، ظلّت خزانات المياه جافة لعدة أيام قبل أن يصل شاحنة مياه إليهم.
نقص المياه في مخيمات اللاجئين
في الصباح الباكر، تجمع المئات من اللاجئين في انتظار وصول مياه الشاحنة. وعندما وصلت، تدافع الجميع نحوها، مما أدى إلى وقوع حوادث مؤلمة. فقد سارت النساء والأطفال في مقدمة الحشود، حيث سقط بعضهن تحت الأقدام في ظل المنافسة على المياه. كان الحصول على جركن مليء بالماء يعني لقطة جديدة من الأمل في معركة للبقاء على قيد الحياة.
قصص مؤلمة من النزوح
من بين هؤلاء اللاجئين، روكيا إبراهيم، المعلمة السودانية التي روت قصتها المأساوية، حيث فقدت الكثير أثناء هروبها من العنف المرتبط بالصراع في منطقة الفاشر. تصف كيف تم الاعتداء على عائلتها، حيث فقد زوجها بصره نتيجة الضرب العنيف. وعندما تفكر في معاناتها من قلة المياه، تدمع عيناها بشكل مؤلم.
تزايد أعداد اللاجئين
تشير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 938,000 لاجئ سوداني فروا إلى تشاد منذ بداية الحرب في أبريل 2023. يعيش معظمهم في مخيمات مكتظة، حيث يعاني الكثيرون من نقص المياه الصالح للشرب، مما يعرض حياتهم للخطر. في مخيم جودران، تصطف الأمهات الشابات في طوابير أمام العيادة الطبية، حيث يواجه الطبيب مشاكل صحية لا يمكن حلها إلا بتوفير المياه النقية.
أزمة إنسانية متفاقمة
تعتبر منظمة Solidarites International الفرنسية أزمة المياه في مخيمات اللاجئين من بين أكثر الحالات الإنسانية إلحاحًا التي شهدتها البلاد. يقول مدير المنظمة إن التمويل الحالي لا يكفي لضمان وصول الجميع إلى مياه شرب آمنة، بينما تزداد الحاجة بشكل سريع.
الوضع على الحدود مع السودان
لا تتوقف معاناة اللاجئين عند مخيمات تشاد، بل تتفاقم مع تدفق اللاجئين الجدد الذين يأتون حاملين scars الحرب. في مخيم العبور على الحدود، تروي زهراء خميس تجربتها المؤلمة، حيث شهدت العديد من الفظائع التي تعرضت لها عائلتها. تعيش حاليًا في خوف دائم، حيث فقدت الكثيرين في رحلتها القاسية.
انكسار الأمل في العودة
تظهر تجربة اللاجئة فاتنة آدم، التي فقدت زوجها وابنها، كيف يعاني اللاجئون بسبب الحرب المستمرة. ففي الوقت الذي تحلم فيه بالعودة إلى السودان، تظل تشعر بعدم اليقين بشأن مستقبلها. إن استمرار النزاع وعدم التوصل إلى حل سلمي يعمق من معاناتهم ويزيد من صعوبة حياتهم.
الحياة في مخيمات اللاجئين تشهد تحديات يومية، إذ يظل اللاجئون يكافحون من أجل البقاء، مع أمل ضئيل في العودة إلى وطنهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.