كتبت: سلمي السقا
كشفت محكمة جنايات الجيزة، عن حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة ستة متهمين بالسجن المؤبد، في قضية تشكيل عصابي دولي مختص في تصنيع وتهريب المواد المخدرة. وقد تم كشف النقاب عن هذه القضية بالصدفة بعد اندلاع حريق محدود داخل الفيلا التي استُخدمت وكراً لصناعة المخدرات، مما أدى إلى اكتشاف مصنع متكامل مخصص لاستخلاص وتصنيع المواد المخدرة وتجهيزها للتهريب خارج البلاد.
تفاصيل التشكيل العصابي
أوضحت المحكمة أن المتهمين شكلوا تشكيلاً عصابياً منظماً، كان يقوده متهم هارب، الذي تولى توزيع الأدوار بين الأفراد. حيث قام المتهم الأول بجلب أقراص “ديكانست إس آر” المشترِكة في احتوائها على مادة السودوإيفيدرين، بينما تولى المتهم الثاني استخلاص المادة الفعالة وتحويلها إلى مسحوق بواسطة معدات صناعية متخصصة.
توزيع الأدوار بين المتهمين
أسندت المحكمة للمتهم السادس مهمة إعادة تعبئة المادة المخدرة داخل عبوات منتجات غذائية بطريقة تحاكي العبوات الأصلية. وكان من المقرر تهريب هذه المواد إلى الخارج بواسطة المتهمتين الثالثة والسابعة. في الوقت نفسه، استأجر المتهم الخامس الفيلا التي تعتبر مركز النشاط الإجرامي.
المخدرات المكتشفة
أكدت الحيثيات أن تقرير المعمل الكيماوي أثبت احتواء المضبوطات على مادة الميثامفيتامين المخدرة، وهي من أخطر المواد المخدرة. وقد بينت المحكمة أن تجهيز هذه المواد كان يستهدف تهريبها خارج البلاد، مما يزيد من خطورة هذه القضية.
شهادة الشرطة والتحقيقات
اعتمدت المحكمة في هذا الحكم على شهادة رئيس مباحث قسم شرطة أول أكتوبر، الذي قال إن الحريق أدّى إلى اكتشاف كميات كبيرة من الأقراص والمساحيق، بالإضافة إلى معدات الطحن والخلط والكبس. كما عُثر على حقائب تحتوي على منتجات غذائية تم إعادة تعبئتها بالمادة المخدرة، بجانب هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية ومبالغ مالية.
رفض دفوع الدفاع
رفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع، بما في ذلك الدفع ببطلان التحقيقات والتناقض في تحديد رقم الفيلا محل الواقعة. وأوضحت أن الاختلاف بين الرقمين (52 و91) لا يعدو كونه خطأً مادياً في الكتابة، ولا يؤثر في سير الإجراءات القانونية. وأكدت أنه تم ضبط المعاينة والتفتيش داخل الفيلا نفسها، كما تطابقت الأوصاف في محاضر الشرطة مع معاينة النيابة العامة.
الأدلة والشهود
كما رفضت المحكمة الدفع ببطلان أمر الإحالة، وبطلان القبض والتفتيش، مشددة على أن الأدلة كانت متساندة ومتكاملة. وأثبتت التحريات وأقوال الشهود ارتكاب المتهمين للجرائم المنسوبة إليهم بما لا يدع مجالاً للشك، مما استدعى تطبيق أقسى العقوبات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.