كتبت: بسنت الفرماوي
في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها الجماعة الإرهابية خلال السنوات الأخيرة، برزت عدة مبادرات ومنصات إعلامية وسياسية مرتبطة بزعيم أو قيادات ضمن التيارات داخل هذا التنظيم، تهدف إلى إعادة تقديم خطاب الجماعة خارج المنطقة العربية. تُعد “حركة ميدان” واحدة من أبرز هذه المبادرات.
استراتيجية الإخوان في التحولات الجديدة
بعد أن تراجع تأثير الجماعة في بعض الدول، بدأ التنظيم يعتمد بشكل أكبر على المنصات الرقمية، إضافة إلى الأنشطة البحثية والإعلامية. تسعى هذه الجهود لبناء شبكات تواصل في الخارج، وخصوصًا في أوروبا، ضمن استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على الوجود السياسي والإعلامي للجماعة.
خطاب مزدوج لحركة ميدان
تعتمد “حركة ميدان” في خطاباتها على طرح رسائل متناقضة. فهي تتضمن انتقادات لمؤسسات الدولة ودعوات للإصلاح من جهة، وتقديم نفسها كتيار سياسي يسعى للتغيير من جهة أخرى. هذا التناقض يعكس حالة من الازدواجية في المرجعيات الفكرية للحركة.
رفض مفهوم الدولة الحديثة
أقرت “منصة ميدان” بوضوح رفضها لما تصفه بـ”مفهوم الدولة الحديثة”، مما يُظهر تباينًا صارخًا مع محاولات الجماعة السابقة لتقديم نفسها كجزء من النسيج الوطني. تبني الحركة لمثل هذه الأفكار يعكس تمسكها بمبادئ تتعارض مع أسس الدولة الوطنية الحديثة، مثل سيادة القانون وتكافؤ المواطنة.
التواجد الأوربي والتوجه الجديد
تعمل المنصات المرتبطة بتلك التيارات، وخاصة حركة ميدان، على توسيع حضورها في أوروبا من خلال أنشطة إعلامية وبحثية. تسعى هذه المنظمات لإعادة بناء خطاب الجماعة والتواصل مع أنصارها خارج البلاد، خصوصًا في الوقت الذي تراجعت فيه قدرة التنظيم على العمل ضمن هياكله التقليدية.
إعادة التموضع بعد الانقسامات
تمر الجماعة الإرهابية بمرحلة إعادة تموضع جذرية منذ سنوات، عقب الانقسامات الداخلية التي أثرت على بنيتها التنظيمية. هذا الوضع دفع بعض التيارات المنبثقة عنها إلى تفعيل منصات ومبادرات جديدة تستهدف حشد جمهور مختلف، ولا سيما الشباب المقيم في الخارج. تعتمد هذه الاستراتيجيات على مسارات التمويل العابرة للحدود لفتح مكاتب في عدة دول أوروبية، تهدف لتجنيد المزيد من الشباب.
أهمية الإعلام الرقمي في النشاط الإخواني
تحظى الأنشطة الإعلامية والرقمية باهتمام كبير من قبل التيارات المرتبطة بالجماعة، حيث تعد أداة رئيسية للتواصل مع أنصارهم. في الوقت الذي فقد فيه التنظيم القدرة على العمل من خلال الأطر التنظيمية التقليدية، تمثل “حركة ميدان” علامة بارزة على التحولات التي يخضع لها الإخوان في هذه المرحلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.