كتب: أحمد عبد السلام
اعتمد المجلس الأوروبي قراراً اليوم الاثنين ينص على إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا. ويترتب على هذا القرار استعادة العلاقات التجارية الكاملة مع سوريا.
تفاصيل إنهاء التعليق الجزئي
أفاد المجلس في بيانه أن القرار يتيح العودة للعمل بجميع بنود اتفاقية التعاون، وهو ما يعد تحولاً جوهرياً وخطوة استراتيجية نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والجمهورية العربية السورية. إن هذا التطور يمثل فرصة لتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين.
خلفية تعليق الاتفاقية
يذكر أن التعليق الجزئي لهذه الاتفاقية، والذي تم فرضه في عام 2011 ومُدد في عام 2012، قد استهدف بنوداً تجارية معينة في الاتفاقية. وقد جاء هذا القرار رداً على ما اعتبره المجتمع الدولي انتهاكات جسيمة من جانب نظام بشار الأسد. شمل التعليق بنوداً تتعلق بإزالة القيود الكمية على واردات بعض المنتجات السورية، بما فيها النفط ومشتقاته والذهب والمعادن النفيسة والماس.
تغير الظروف السياسية
أوضح المجلس الأوروبي في بيانه أن الظروف التي كانت تبرر تعليق الاتفاقية “لم تعد قائمة”. فقد سقط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ومعه جاءت قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي اللاحقة التي قضت برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا في مايو 2025، مع استثناء العقوبات التي تستند إلى دواعي أمنية.
الأبعاد السياسية للقرار
يشير إنهاء التعليق إلى توافقه مع سياسة الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقاً الهادفة إلى دعم انتقال سلمي وشامل في سوريا. ويعكس القرار أيضاً توجه الاتحاد الأوروبي لتيسير تعافي البلاد على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية. وأكد المجلس أن قرار إنهاء التعليق “يبعث برسالة سياسية واضحة” تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة الانخراط مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.
توقعات المستقبل
من المتوقع أن يسهم استئناف العلاقات التجارية مع سوريا في تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد. كما يعكس القرار تحولاً في السياسات الاقتصادية الأوروبية تجاه سوريا، حيث يُعطي إشارات للقطاع الخاص الأوروبي بفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.