كتب: كريم همام
نشرت الجريدة الرسمية مؤخرًا أحكام جلسة المحكمة الدستورية العليا التي عُقدت في الرابع من أبريل 2026، والتي ترأسها المستشار بولس فهمي إسكندر. شارك في هذه الجلسة مجموعة من المستشارين الذين أسهموا في إقرار الأحكام البالغة الأهمية.
قرارات المحكمة تتضمن 11 دعوى، حيث تمثلت هذه الدعاوى في 5 دعاوى دستورية و4 دعاوى تنازع، بالإضافة إلى دعاوى خاصة بمنازعة التنفيذ. تعد هذه الأحكام خطوة بالغة الأهمية، تعكس دور المحكمة الدستورية في حماية الحقوق الدستورية التي يكفلها القانون.
تمييز غير دستوري
أصدرت المحكمة حكمًا هامًا ينص على أن التمييز بين الرجل والمرأة في الحصول على مزايا مقابل ترك الخدمة محظور دستوريًا. جاء هذا الحكم ضمن قرارها بشأن النصوص المتعلقة بتمليك العاملين بهيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الثانية من البند (ب) من المادة (1) من قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 1432 لسنة 1991. هذا القرار ينظم منح أراضي مستصلحة للعاملين، وأكدت المحكمة أن هذا الأمر يحمل تمييزًا بين الجنسين غير مبرر، حيث تم منح النساء حصة تمليك أقل من الرجال.
حق المرأة في المساواة
بناءً على ما أكده الدستور من حقوق المرأة، شددت المحكمة على ضرورة كفالة الدولة تحقيق التوازن بين واجبات المرأة تجاه أسرتها وعملها في المجتمع. يلزم الدستور أيضًا بمساواة المرأة في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية مع الرجل.
الرؤية القانونية تشمل ضرورة أن تكون الحصص متساوية بين العاملين، بغض النظر عن الجنس. إلا أن نص قرار وزير الزراعة اعتبر المرأة مستحقة لنصف حصة الرجل، ما يتناقض مع مبدأ المساواة الذي يحميه الدستور.
أثر الحكم على الحقوق القانونية
من ناحية أخرى، اعتبرت المحكمة أن هذا التمييز يؤثر سلبًا على حقوق النساء من خلال إضعاف فرصهن في الملكية. يساهم الحكم الجديد في تعزيز مبادئ تكافؤ الفرص ومواجهة أي اعتداء على حقوق الملكية.
ركزت المحكمة على أنه في حالة تماثل المركز القانوني بين العاملين، يجب أن يتمتع جميع العاملين بنفس الحقوق والمزايا، سواء كانوا رجالًا أو نساءً. يعد هذا الحكم خطوة مهمة في إطار دعم وتفعيل المساواة بين الجنسين في كافة المجالات.
يعكس هذا الحكم الدور الرئيسي للمحكمة الدستورية في حماية الحقوق الأساسية وتطبيق المعايير الدستورية، مما يسهم في تعزيز العدالة والمساواة في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.