كتبت: بسنت الفرماوي
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تعثر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة للتعديلات المتكررة التي أدخلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بنود جرى الاتفاق عليها مسبقاً. هذه التغيرات أدت إلى زيادة المخاطر التي تهدد مسار المفاوضات، مما يثير قلقًا كبيرًا في أوساط صناع القرار.
سباق دبلوماسي في ظل التصعيد العسكري
تخوض الإدارة الأمريكية سباقًا دبلوماسيًا محتدمًا من خلال قنوات اتصال خلفية مع طهران. تأتي هذه الجهود في إطار محاولات لاحتواء التصعيد العسكري الأخير في المنطقة. ترتكز المفاوضات الحالية على صياغة معادلة “تهدئة فورية” ملزمة للنظامين الإيراني والإسرائيلي، بهدف تجنب اندلاع حرب شاملة غير محسوبة العواقب.
جهود لتطبيق هدنة مؤقتة
تبذل واشنطن جهودًا حثيثة لطرح مقترح هدنة مؤقتة ومتبادلة للعمليات الهجومية. هذا المقترح مدعوم بضغط ترامب لحماية استقرار أسواق الطاقة العالمية. تسعى الولايات المتحدة، بالاستعانة بوسطاء دوليين وإقليميين مثل سويسرا وسلطنة عمان، لنقل رسائل تطمين وتحذير متبادلة تهدف إلى كبح جماح الردود العسكرية.
حالة غموض حول مستقبل المفاوضات
تشير التقارير إلى أن حالة الغموض المستمرة بشأن مستقبل المفاوضات ترفع من احتمالات فشل الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق. العديد من الوسطاء والمسؤولين أكدوا أن الرد على أي تعديلات تُطرح على مسودة الاتفاق يستغرق أيامًا، نتيجة لآلية التواصل المعقدة مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
خلافات منذ بداية المحادثات
بدأت الخلافات بين الطرفين منذ الجولة الأولى من محادثات باكستان التي تلت إعلان وقف إطلاق النار. وبالتالي، عاد ترامب “مرارًا وتكرارًا” إلى التعهدات التي وافق عليها كبار مفاوضيه، وهو ما زاد من عدم الثقة بين الجانبين.
شروط جديدة وتقلبات في المفاوضات
وفقًا للصحيفة، أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجيه دي فانس نائب الرئيس، الإيرانيين بأن ترامب قد يقبل باتفاق يقضي بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 10 سنوات. إلا أن طهران فوجئت لاحقًا بتراجع ترامب وإصراره على تمديد الفترة إلى 20 عامًا، مما اعتبره الوسطاء سببًا رئيسيًا في انهيار تلك الجولة.
إفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة
وفق المعلومات المتاحة، ما زالت طهران تتمسك بشرط الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في دول المنطقة تُقدر بقيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. وقد بدا أن المفاوضين الأمريكيين قد أبدوا موافقة مبدئية على هذا الطلب.
مفاوضات شاقة ومستقبل غامض
شهدت المفاوضات جولات مكثفة تهدف إلى وقف التصعيد والنزاع الإقليمي. وتركزت المحادثات غير المباشرة في إسلام آباد على الملف النووي ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى ضبط الملاحة في مضيق هرمز. ورغم أن الجانب الأمريكي أعلن عن إحراز تقدم كبير، لا تزال الهوة واسعة بالنسبة للخلافات المتعلقة بالتزامات تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.