كتبت: بسنت الفرماوي
استعرض النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب، تفاصيل طلب الإحاطة الذي قدمه بشأن تكرار إعلان مبادرات واستراتيجيات جديدة لتطوير القطاع الصناعي في مصر. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بالمجلس، الذي انعقد برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، بحضور ممثلين عن وزارات الصناعة والمالية والاستثمار.
تكرار المبادرات يعيد طرح تساؤلات
أشار أحمد ناصر إلى أن التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة خلال إفطار جمعية رجال أعمال في الإسكندرية تضمنت عزم الحكومة التعاون مع مكتب استشاري عالمي لتحديد الصناعات التي يمكن لمصر المنافسة فيها على المستويين الإقليمي والدولي خلال الفترة المقبلة. وأيضا الإعلان عن إطلاق صناديق استثمارية لجذب مدخرات المواطنين إلى القطاع الصناعي، وتقديم تسهيلات في الأراضي الصناعية.
تجدد هذه التصريحات تطرح ملف السياسة الصناعية مجددًا، مما يستوجب مراقبة برلمانية دقيقة، خاصة بالنظر إلى تعدد المبادرات والاستراتيجيات السابقة التي تشابهت في أهدافها. هذه الأهداف تشمل تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتحديد قطاعات صناعية واعدة.
استراتيجيات سابقة ونتائج غائبة
لفت ناصر الانتباه إلى أن وزارة التجارة والصناعة أعلنت مرارًا استراتيجيات متعددة، مثل خطة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، إلى جانب طرح حوالي 152 فرصة استثمارية لتوطين مدخلات الإنتاج. كما شملت الخطط السابقة النهوض بالصناعة وتحسين بيئة الاستثمار.
بينما حددت الوثائق الحكومية قطاعات صناعية استثمارية استراتيجية، مثل الصناعات الغذائية والدوائية، إلا أن ناصر أشار إلى أن النجاح في تطبيق تلك الاستراتيجيات لا يوازي العرض الدوري لنتائج المبادرات السابقة. هذا الغياب يؤدي إلى فجوة معلوماتية بشأن الأداء الفعلي للقطاع.
تساؤلات حول الشفافية والحوكمة
عبّر أحمد ناصر عن قلقه بشأن التساؤلات التي تثيرها هذه الإجراءات الجديدة، مع عدم وجود كشف حساب واضح حول ما تم تحقيقه سابقًا. هذا الوضع يعكس عدم الاتساق المؤسسي في إدارة ملف الصناعة، وقد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين، مما يزيد من حالة عدم اليقين حول استقرار السياسات الصناعية.
دعا ناصر إلى ضرورة وجود إطار حوكمة واضح، يضمن البناء على الدراسات والخطط السابقة. كذلك، دعا إلى ربط أي استراتيجيات جديدة بنتائج تنفيذية قابلة للقياس. الهدف من ذلك هو تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز فعالية السياسة الصناعية في مصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.