كتبت: إسراء الشامي
أصدر موقع “برلماني” المتخصص في الشؤون التشريعية والنيابية تقريراً تناول فيه حكماً قضائياً مهماً يتعلق بإيصالات الأمانة والديون، مشيراً إلى أن محكمة النقض أكدت أن إيصال الأمانة ليس حجة مطلقة إذا ثبت تحريره كأداة ضمان وليس لوفاء الدين.
إيصال الأمانة كأداة ضمان
أوضح التقرير أن المستندات العرفية مثل إيصالات الأمانة أو إقرارات المديونية لا يمكن اعتبارها حجة مطلقة في جميع الأحوال. فإذا تمسك أحد الخصوم بصورية السبب أو أشار إلى أن المستند تم تحريره لغرض مختلف عن المديونية الفعلية، فإن المحكمة ملزمة بإجراء تحقيق في هذا الأمر. وهذا ما أكدت عليه محكمة النقض عندما صرحت بأن أي إغفال من المحكمة لبحث حقيقة سند الدين وبطلان سببه يعني بطلان الحكم.
حيثيات الحكم القضائي
في حيثيات الحكم، أشارت المحكمة إلى أن المشرع قد وضع قرينة قانونية تفترض وجود سبب مشروع للدين، حتى لو لم يتم ذكر هذا السبب في سند الدين بشكل صريح. إذا ذكر السبب، فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي ستلتزم به المدين. وبناءً عليه، إذا ادعى المدين أن السبب المذكور في السند غير صحيح أو أنه صوري، يقع على عاتقه عبء إثبات ذلك.
شروط صحة سند المديونية
كما أشارت المحكمة إلى أن سند المديونية يستلزم وجود أربعة أركان أساسية للتعاقد، وهي: الرضا والأهلية ومشروعية المحل والسبب. هذا يعني أن العلاقة القانونية بين المدين والدائن هي التي تخلق الالتزام، وبالتالي فإن المدين يمكنه التمسك بانعدام السبب أو انتفاء المديونية.
الإغفال في الأسباب القانونية
ذكرت المحكمة أيضاً أن إغفال الحكم النظر في دفاع جوهري قدمه الخصم يستدعي بطلان الحكم. فإذا كان هذا الدفاع مؤثراً في النتيجة التي توصلت إليها المحكمة، يعتبر ذلك قصوراً في الأسباب الواقعية التي يستند إليها الحكم. وبناءً على ذلك، يجب على الخصوم أن يتمكنوا من إثبات أو نفي أي دفاع جوهري باستخدام وسائل الإثبات المتاحة قانوناً.
إثبات الظروف المحيطة
علاوة على ذلك، يحق للخصوم إثبات الظروف المادية والملابسات التي أحاطت بالدليل الكتابي باستخدام الشهادات والقرائن وفقاً لمواد قانون الإثبات. وبالتالي، فإنه لا يوجد حظر قانوني يقيّد الحق في إثبات ما يخالف أو يتجاوز محتوى الدليل الكتابي بأدلة سمعية أو بصرية.
تعد هذه التوضيحات جزءاً أساسياً من تعزيز العدالة في المعاملات المالية، وخصوصاً في قضايا المديونية، مما يساعد في تقليل البلاغات الكيدية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.