العربية
تقارير

النقض توضح الفرق بين خيانة الأمانة والتزوير

النقض توضح الفرق بين خيانة الأمانة والتزوير

كتبت: سلمي السقا

حسمت محكمة النقض الجدل القانوني المتعلق بالتلاعب بالأوراق الموقعة على بياض، موضحة الفارق بين جريمة خيانة الأمانة وجريمة التزوير، وذلك في حكم مهم صادر عن الدائرة المدنية تحت رقم الطعن 11051 لسنة 85 قضائية. حيث قدمت المحكمة توضيحات تتعلق بكيفية تعامل الأفراد مع المحررات التي يتم ملء بياناتها بعد التوقيع.

التفريق بين خيانة الأمانة والتزوير

أوضحت المحكمة أن هناك حالتين قانونيتين يترتب عليهما تغيير الحقيقة في ورقة موقعة على بياض. الحالة الأولى تتعلق بخيانة الأمانة. حيث تحدث هذه الجريمة عندما يقوم صاحب التوقيع بتسليم الورقة الموقعة على بياض بإرادته إلى شخص آخر، ثم يقوم الأخير بملء بيانات تخالف ما تم الاتفاق عليه مسبقًا. وفي هذه الحالة، لا يمكن إثبات عكس المعلومات الواردة في المحرر إلا من خلال الكتابة أو ما يُعرف بـ “مبدأ الثبوت بالكتابة”.

التزوير كجريمة مستقلة

أما الحالة الثانية فهي تتعلق بجريمة التزوير. يتحقق ذلك عندما يستولي شخص على الورقة الموقعة على بياض دون علم صاحبها أو بطريقة احتيالية أو خلسة. عقب ذلك، يقوم هذا الشخص بملء البيانات بما يتعارض مع الحقيقة. في هذه الحالة، يحق لصاحب الورقة الطعن على هذه الإجراءات وإثبات التزوير بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك شهادة الشهود والقرائن.

ضرورة التحقق من الظروف المحيطة بالورقة

خلال نظر النزاع، أكدت محكمة النقض أن ببساطة ثبوت صحة التوقيع على الورقة الموقعة لا يعني صحة البيانات المُدونة فيها. يجب على المحكمة التحقق من الكيفية التي وصلت بها الورقة إلى يد الخصم. وقد قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، بعد أن تبين لها أنها وقعت في خطأ حين اعتبرت الواقعة مجرد خيانة أمانة دون التحقيق في كيفية وصل الورقة إلى الطرف الآخر.

إثبات واقعة الاستيلاء على الورقة

من الأمور الهامة التي أشارت إليها المحكمة هو أنه يتعين على من يدعي سرقة أو اختلاس الورقة الموقعة على بياض إثبات واقعة الاستيلاء عليها. ويعتبر تقرير الخبير الذي يثبت وجود فارق زمني بين التوقيع والكتابة من القرائن المهمة، لكن هذا الأمر يتطلب تحقيقًا دقيقًا من المحكمة في ظروف الواقعة.

حجية المحررات العرفية

تستمد الورقة العرفية حجيتها من التوقيع. فإذا ثبت أن هذا التوقيع استُخدم في محرر تم تزوير بياناته أو تم الاستيلاء عليه بغير إرادة صاحبه، فإن حجية هذا المحرر تسقط قانونًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.