كتب: أحمد عبد السلام
شهدت قاعة مسجد سيدنا الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الدولي السادس، الذي حمل عنوان “الهجرة النبوية الشريفة.. دروس وعبر”. برئاسة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حضر الملتقى 100 عالم ومفكر من أكثر من 40 دولة، إضافة إلى مئات الطلاب من 39 دولة.
أهداف الملتقى
يأتي هذا الملتقى في إطار جهود وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لتعزيز التواصل العلمي والفكري بين العلماء وتأكيد أهمية مجالس العلم والذكر، بالإضافة إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في المجتمعات الإسلامية. وقد أدار الفعاليات الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي رحب بالعلماء والضيوف المشاركين.
كلمة وزير الأوقاف
بدأ الملتقى بتلاوة مباركة للقارئ الشيخ رضا الجنيدي، تلاها كلمة لوزير الأوقاف. عبّر الأزهري عن سعادته بحضور العلماء من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن ذكرى الهجرة النبوية تمثل محطة إيمانية وحضارية عظيمة تعكس معاني التضحية والانتماء. وشدد على أن رسالة الإسلام تنطوي على الأمان والعمران وصناعة الحضارة.
استلهام دروس الهجرة
أشار الأزهري إلى أن الهجرة لم تكن مجرد انتقال مكاني، بل كانت مشروعًا حضاريًّا متكاملًا أسس لبناء الإنسان والمجتمع. دعا المشاركين في الملتقى إلى استلهام قيم العمل والإخاء التي تجسدها الهجرة في مواجهة التحديات المعاصرة.
تحديات الفكر المعاصر
وفي سياق كلمات المشاركين، أشار الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إلى التحديات الفكرية والأخلاقية التي تواجه الإنسانية. دعا إلى استعادة المعاني الإنسانية الأصيلة المستمدة من السيرة النبوية.
كما عبّر الدكتور باسم عبد الله، الأستاذ بكلية الإمام الأعظم، عن ضرورة إبراز حقيقة الإسلام من خلال القيم النبيلة والعمل الصالح.
أهمية الأخلاق الرحيمة
الشيخ أبو المجد السنباطي، داعية إسلامي من كندا، أكد على أهمية استحضار رسالة الرحمة التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التعامل مع مختلف فئات المجتمع. وذكر أن المسلمين في المجتمعات الغربية يحملون رسالة النبي من خلال أخلاقهم.
التواصل العلمي والتفاعل الدولي
تجسد الملتقى أهمية التواصل الفكري بين علماء الأمة الإسلامية، حيث تمت مشاركة الكلمات من قِبَل العديد من العلماء، بما في ذلك الشيخ علاء الزقم من أستراليا والدكتور محمد مهنا من جامعة الأزهر. وقد قام بطرح رؤى تتعلق بالاعتدال والوسطية في نشر مبادئ الإسلام.
تختتم فعاليات الملتقى
انتهت الفعالية بالدعاء والابتهالات، حيث تضرّع المشاركون إلى الله بأن يجعل العام الهجري الجديد عامًا مليئًا بالخيرات والبركات، داعين بالأمن والاستقرار لمصر وسائر بلاد المسلمين. الملتقى جسّد روح الوحدة والتعاون بين علماء الأمة وصحة الرسالة النبوية في نشر قيم الخير والاعتدال بين الشعوب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.