كتبت: بسنت الفرماوي
قال اللواء محمد الغباري، المدير السابق لكلية الدفاع الوطني، إن التصعيد العسكري الحالي في منطقة الشرق الأوسط لا يستهدف إيران بشكل مباشر، بل يأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الوجود الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة. هذه الاستراتيجية تسعى إلى إحكام السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، والتي تعتبر جزءاً أساسياً من الأمن الإقليمي والدولي.
استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة
وأشار الغباري، خلال لقاء له في برنامج “الحياة اليوم” على فضائية “الحياة”، إلى أن للولايات المتحدة الأمريكية خبرة طويلة في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط تعود إلى ستينيات القرن الماضي. هذه الخبرة تجعلها تمتلك معرفة دقيقة بقدرات إيران العسكرية وطبيعة تكوينها، مما يعكس درجة التحدي الذي تواجهه.
توظيف الملف الإيراني
اعتبر الغباري أن الولايات المتحدة توظف ملف إيران كوسيلة لتبرير استمرار انتشارها العسكري في المنطقة. هذا الانتشار، وفقاً له، يهدف إلى تأمين وجود عسكري دائم داخل منطقة تتمتع بموقع جيغرافياً استراتيجياً، يمكنها من القيام بعمليات التخزين والانتشار العسكري.
القواعد العسكرية الأمريكية
وأكد الغباري أن إنشاء القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج لم يكن الهدف منه حماية دول المنطقة، بقدر ما كان توفير مبررات لوجود عسكري طويل الأمد يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة. ذلك يعني أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج لا يرتبط بالضرورة بالأمن الإقليمي، بل يسعى إلى تحقيق مصالح الولايات المتحدة التي تتجاوز الحدود الإقليمية.
ممرات استراتيجية على رأس الأولويات
في هذا السياق، تبرز أهمية الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، حيث تلعب دوراً محورياً في حركة الملاحة العالمية. تعكس السيطرة على تلك الممرات التوجهات الاستراتيجية للولايات المتحدة، التي تسعى لتأمين هذه النقاط الحساسة أمام أي تهديدات محتملة.
تأثير الوجود الأمريكي على السياسات الإقليمية
كما أضاف الغباري أن وجود القوات الأمريكية في المنطقة له تأثيرات على السياسة الإقليمية، فالدول المجاورة تتكيف مع هذا الواقع، مما يؤثر على توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط. يبدو أن هذه الديناميات المعقدة تجعل من الصعب توقع النتائج المستقبلية، في ظل تصاعد التوترات والحسابات العسكرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.