العربية
عرب وعالم

اليونان تطلق وحدة لمكافحة جرائم الفن والاتجار بالآثار

اليونان تطلق وحدة لمكافحة جرائم الفن والاتجار بالآثار

كتب: أحمد عبد السلام

إصلاح تشريعي لمكافحة الجرائم الفنية

بعد سلسلة من قضايا التزوير وأعمال التخريب التي أثرت سلبًا على المشهد الثقافي، اتخذت اليونان خطوات جادة نحو إصلاح التشريعات الخاصة بجرائم الفن. في يناير الماضي، أقرّت البلاد قانونًا جديدًا ينص على إنشاء إدارة متخصصة ضمن وزارة الثقافة، تهدف إلى مكافحة الجرائم المرتبطة بإنتاج وبيع الأعمال الفنية المزيفة والاتجار بالآثار.

عقوبات صارمة لردع الجرائم الفنية

القانون الجديد يفرض عقوبات أكثر تشددًا، حيث تصل الغرامات إلى ما يقارب 350 ألف دولار. تشمل العقوبات الأحكام بالسجن التي تتراوح ما بين ستة أشهر إلى عشر سنوات. في الماضي، كانت هذه الجرائم تُعالج وفقًا للقوانين العامة المتعلقة بالتزوير والاحتيال، لكن القانون الحالي يوسّع نطاق العقوبات ليشمل جميع أنواع الاحتيال الفني، من إنتاج الأعمال المزورة إلى تزييف الوثائق المصاحبة لها.

تفكيك شبكات التزوير في اليونان

في عام 2024، نجحت السلطات اليونانية في تفكيك شبكة واسعة للنصب والغش تتعلق بالأعمال الفنية في مدينة سالونيك. حيث كانت هناك خمسة استوديوهات تُنتج لوحات تدّعي الانتماء إلى فنانين مرموقين في الفن اليوناني الحديث، مثل ألكوس فاسيانوس ويانيس غايتيس ونيكوس هادجيكيرياكوس-غيكاس. وفي الشهر الماضي، تم اعتقال الإعلامي وتاجر الفن جورجوس تساغاراكيس بِتُهمة بيع أعمال مزيفة عبر البث المباشر.

تفاوت العقوبات بين الجرائم الفردية والشبكات المنظمة

القانون الجديد يميز بين الجرائم الفردية والشبكات المنظمة. إذ يُواجه المزورون الأفراد غرامات تتراوح بين 5000 و120000 يورو، بالإضافة إلى عقوبات بالسجن تتراوح من ستة أشهر إلى خمس سنوات. بينما تستهدف العقوبات المُشددة العصابات المنظمة، حيث قد تصل الغرامات إلى 300000 يورو وأحكام بالسجن تصل إلى عشر سنوات في الحالات التي تُسجل خسائر مالية كبيرة.

تحديات القضاء على جرائم الفن

رحّب الخبراء، مثل ريتشارد إليس، بالقوانين الجديدة، معتبرين أنها خطوة إيجابية. ومع ذلك، فقد أشاروا إلى أن الطبيعة العابرة للحدود لهذه الجرائم تجعل مكافحتها على المستوى الوطني أمرًا معقدًا. تتمثل الصعوبة في اختلاف القوانين بين الدول وصعوبة جمع الأدلة المتعلقة بهذه الجرائم.

استهداف أعمال التخريب الثقافي

يستهدف القانون أيضًا أعمال التخريب التي تطال التراث الثقافي. ففي العام الماضي، اقتحم سياسي يميني متطرف المعرض الوطني في أثينا، محطّمًا أربع لوحات اعتبرها “مسيئة للمقدسات”. وعلى إثر ذلك، وُجهت إليه تهم جنائية، بينما دافع الفنان كريستوفوروس كاتساديوتيس عن حقه في حرية التعبير.

جهود مستمرة لحماية التراث الثقافي

من خلال هذه التحديثات التشريعية، تسعى اليونان إلى سد الثغرات القانونية وتعزيز حماية تراثها الفني والثقافي. تتماشى هذه المبادرات مع الجهود الأوسع في أوروبا لمكافحة جرائم الفن عبر تشريعات متخصصة وحديثة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.