كتب: أحمد عبد السلام
دعت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، كاثرين راسل، الدول الأعضاء إلى التحرك الفوري لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في مناطق النزاعات. جاء ذلك خلال جلسة مجلس الأمن التي تناولت موضوع الأطفال والنزاع المسلح، حيث أكدت راسل أن الأطفال هم أكثر ضحايا الحروب مع ارتفاع التكاليف التي يتحملونها بسبب الصراعات المستمرة.
واقع مأساوي للأطفال في النزاعات
أوضحت راسل أن المدارس والمستشفيات ونقاط المياه ينبغي أن تكون مناطق آمنة، لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك، حيث يعاني ملايين الأطفال في مناطق النزاع من انتهاكات متعددة. حسب التقرير الذي أعده الأمين العام، تم تسجيل 38,558 انتهاكاً جسيماً ضد الأطفال في عام 2025 وحده، مما يكشف عن حجم المعاناة التي يتعرض لها الأطفال في أوقات الحرب.
انتهاكات حقوق الأطفال
كشفت راسل عن الأبعاد المأساوية لتلك الانتهاكات، مثل القتل والتشويه، وتجديد الأطفال في الصراعات، واستخدامهم كجنود، بالإضافة إلى حالات الاغتصاب والحرمان من التعليم والرعاية الصحية. وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من هذه الانتهاكات لا يتم الإبلاغ عنه بسبب الانعدام الأمن والقيود المفروضة على العمل الإنساني، الأمر الذي يجعل توثيق هذه الانتهاكات في مناطق القتال أمراً صعباً للغاية.
توجهات جديدة في الانتهاكات
حذرت راسل أيضاً من أن بعض القوات الحكومية والجهات المرتبطة بها أصبحت، ولأول مرة، مسؤولة عن عدد من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال يفوق ما تقوم به الجماعات المسلحة غير الحكومية. هذا التطور المقلق يسهل من تفشي الانتهاكات ويعقد الجهود الدولية لحماية حقوق الأطفال في مناطق النزاع.
دعوة لحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم
شددت راسل على أهمية معاملة الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة كضحايا، داعية إلى ضرورة إنهاء الهجمات على التعليم ومحاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات. كما أكدت على أهمية حماية العمل الإنساني لدى تصاعد الهجمات على العاملين في هذا المجال، مما يؤثر سلباً على توفير المساعدات للضحايا.
أهمية الرسالة في منطقة الشرق الأوسط
تحمل رسالة يونيسف دلالات خاصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أدت النزاعات المستمرة في عدة دول مثل غزة والسودان وسوريا واليمن ولبنان إلى حرمان ملايين الأطفال من حقوقهم الأساسية. يواجه الأطفال في هذه المناطق تحديات تتعلق بالتعليم والرعاية الصحية، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لحمايتهم وضمان وجود بيئة يمكنهم من خلالها النمو والتعلم بسلام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.