كتبت: بسنت الفرماوي
كشف الدكتور أوتيم باتريك رمضان، مدير برامج الاستجابة للطوارئ في منظمة الصحة العالمية في إفريقيا، عن تفاصيل هامة تتعلق بانتقال فيروس إيبولا. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء، حيث تناول د. رمضان كيفية انتشار هذا المرض الحيواني المنشأ.
دورة انتقال فيروس إيبولا
أوضح الدكتور رمضان أن فيروس إيبولا ينتقل بالأساس من الحيوانات إلى البشر، حيث تبدأ دورة انتقاله داخل المستودعات الطبيعية، التي تُعتبر خفافيش الفاكهة. وأشار إلى أن الفيروس يدور بينها بشكل طبيعي، ثم ينتقل إلى ما يُعرف بالعائل الوسيط، مثل القرود، مما يُسهل إصابتها بالفيروس.
هنا، قد يُصاب الحيوان بمرض نتيجة لانتقال الفيروس، مما يفتح المجال أمام انتقال العدوى للإنسان الذي يواكب هذا الحيوان. وقد أكد الدكتور رمضان أن الحالة الأولى عادة تكون لشخص مثل صياد أو مزارع يتعامل مباشرةً مع هذه الحيوانات.
انتقال العدوى بين البشر
بعد الانتقال الأولي من الحيوان إلى الإنسان، يبدأ فيروس إيبولا في الانتقال بين البشر. هذا يحدث بشكل خاص في أماكن التجمع، مثل المنازل والمرافق الصحية. وقد أوضحت الدكتورة ماري روزالين الحالة الراهنة في أوغندا، حيث تزداد الحالات نتيجة للاحتكاك المباشر بالمرضى.
يشمل الانتقال الثانوي جميع الأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات المصابة، بالإضافة إلى أفراد الأسرة الذين يخالطون المصابين. ويشمل ذلك أيضاً العاملين في الصحة الذين يقدمون الرعاية دون استخدام وسائل الحماية الشخصية المناسبة.
خطورة التعامل مع الحالات المشتبه بها
تسجل فئات عديدة من المجتمع، مثل العاملين في المختبرات، ورجال الدين، والمعالجين التقليديين، ضمن قائمة المخاطر المرتبطة بفيروس إيبولا. فهم جميعًا يتعرضون للفيروس بسبب احتكاكهم بالمصابين.
يجب تنفيذ إجراءات الدفن الآمن من قبل فرق متخصصة، وذلك لتقليل خطر انتقال العدوى. وقد أكد رمضان أن فترة حضانة المرض تتراوح من يومين إلى 21 يوماً، حيث يصبح الشخص معدياً فقط بعد ظهور الأعراض.
أعراض الإصابة بفيروس إيبولا
تظهر الأعراض المبكرة للإصابة بفيروس إيبولا بشكل غير محدد، مما يجعل اكتشاف المرض في مراحله الأولى أمراً صعباً. تشمل الأعراض: ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، إرهاقاً شديداً، وآلاماً عضلية. كما لوحظ ظهور طفح جلدي لدى بعض المرضى.
مع تقدم المرض، يدخل بعض المرضى في المرحلة الرطبة، حيث يعانون من القيء والإسهال. تتدهور وظائف الكلى والكبد مع زيادة شدة الأعراض، مما قد يؤدي للنزيف. لكن في الوضع الحالي، نادراً ما يحدث النزيف، حيث تبرز أعراض أخرى مثل الإسهال الشديد والقيء المتكرر.
التحديات في تشخيص الإيبولا
يُعتبر التاريخ المرضي للمريض عاملاً أساسياً في التشخيص. ويشمل هذا التاريخ التواصل مع حيوانات مريضة أو نافقة، أو مع حالات مؤكدة بالإيبولا. وتشير البيانات الميدانية إلى أن حوالي 35% من الحالات المُسجلة هي بين ربات المنازل، مما يُظهر أن هذه الفئة هي الأكثر تضررا.
تتضمن الأعراض المشتركة الإرهاق، الحمى، الغثيان، والقيء، مما يُعقد من عملية التشخيص. لذا، من الضروري للفرق الصحية تمكين المجتمعات المحلية لفهم كيفية انتقال المرض والقيام بالإجراءات اللازمة للحد من انتشاره.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.