كتب: كريم همام
في ظل التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، يؤكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن نهاية هذه الحرب المحتملة ستشهد على طاولة المفاوضات، حيث يبقى باب الحوار مفتوحًا رغم التصعيد العسكري.
تداعيات الصراعات السياسية
يشير بكور إلى أن الاختناقات السياسية تشكل جزءًا من مختلف مراحل الصراعات، حيث لا يمكن تجاهل وجود فرص للتفاوض. على الرغم من العمليات العسكرية التي قد تتصاعد، تبقى الدبلوماسية الخيار النهائي للحل. العديد من الحروب التاريخية انتهت في النهاية بعقد مفاوضات، والسبب يعود إلى توليد الشروط والمعطيات الجديدة من قبل الأطراف المتنازعة.
تصريحات أمريكية وتأثيرها على المفاوضات
خلال مداخلة له مع الإعلامي أحمد أبو زيد على قناة “القاهرة الإخبارية”، تناول بكور التصريحات الأمريكية الأخيرة التي تشير إلى عدم اهتمام الولايات المتحدة بالتفاوض مع إيران. وأوضح أن هذه التصريحات لا تعني استبعاد الخيار التفاوضي نهائيًا، حيث يتوقع أن تؤدي الحرب في النهاية إلى عودة الطرفين لطاولة الحوار، لكن بشروط ومعادلات جديدة تختلف عن السابق.
طبيعة الملفات على طاولة الحوار
سلط بكور الضوء على أن السؤال الرئيسي يتعلق بطبيعة الملفات التي سيتم تناولها خلال المفاوضات المقبلة. قد يتجاوز النقاش القضايا النووية أو مذكرات التفاهم السابقة، نظرًا لتغير أولويات الطرفين وتطور مسار الأزمة. هذا التحول في الأولويات قد يؤدي إلى ظهور قضايا جديدة تُطرح على طاولة الحوار.
استراتيجية إيران وتحليل مضيق هرمز
أوضح بكور أن الاستراتيجية الإيرانية في الفترة الأخيرة تركزت على تجنب التطرق بشكل مباشر إلى موضوع تخصيب اليورانيوم، والانتقال إلى قضايا أخرى مثل مضيق هرمز. يعتبر مضيق هرمز ورقة ضغط إقليمية تستخدمها إيران في مواجهة الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد الأمور.
خطورة تصعيد الأوضاع
أشار مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات إلى أن ورقة مضيق هرمز لن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية، إذ يمكن أن تتحول إلى ضغط على إيران نفسها إذا أدت الإجراءات العسكرية إلى تعطيل الملاحة الدولية وإثارة غضب المجتمع الدولي. تعتمد إيران على القضايا القانونية المتعلقة بالمضيق لمحاولة التعزيز من موقفها.
الاستراتيجية الإيرانية وتأخير حسم القضايا
يعتمد التحليل على أن إيران تسعى لإغراق الولايات المتحدة في تفاصيل الملفات الخلافية، مما يؤخر من حسم القضايا الأساسية. هذا التكتيك يمنحها مجالًا أكبر للمناورة السياسية في أي مفاوضات مقبلة، وهو ما يسعى إليه بكور في تقييمه للوضع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.