رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

انتهاء شهر بؤونة في يوليو ودلالاته المناخية

انتهاء شهر بؤونة في يوليو ودلالاته المناخية

كتبت: سلمي السقا

يقترب قطار التقويم القبطي من إغلاق صفحة واحدة من أكثر شهوره تعقيدًا وإثارة للذاكرة الشعبية المصرية. يتجه شهر “بؤونة” لعام 2026 نحو نهايته الرسمية في السابع من يوليو المقبل، حيث يسدل الستار على الشهر العاشر في التقويم المصري القديم، الذي يُعرف تاريخيًا بـ “أبو الحرارة الملعونة”، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال أسابيعه الماضية.

الانتقال إلى شهر أبيب

مع انتهاء شهر بؤونة، يستعد الفلكيون لاستقبال شهر “أبيب” في الثامن من يوليو، وهو الشهر الحادي عشر في التقويم القبطي. يشهد هذا التحول تقلبات ملحوظة في طبيعة المحاصيل الصيفية ومستويات الرطوبة، مما يؤثر على الأنماط الحياتية اليومية لدى المواطنين في ظل ذروة فصل الصيف.

درجات الحرارة القياسية

على مدار أسابيع شهر بؤونة، أظهرت دقة الموروثات الشعبية التي أنصفته بعبارة “بؤونة فلق الحجر”. فقد شهدت مختلف محافظات مصر ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، حيث تخطت الـ40 درجة مئوية في العديد من المناطق، خاصةً في صعيد مصر والدلتا. بسبب هذه الظروف المناخية القاسية، أصدرت الجهات التنفيذية والطبية تحذيرات متكررة بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في أوقات الظهيرة.

أهمية بؤونة في الزراعة المصرية

يحمل شهر بؤونة مكانة خاصة في الموروث الزراعي المصري، إذ ارتبط منذ العصور الفرعونية بموسم “شمو”، الذي يرمز إلى الحصاد والصيف. كما أن بؤونة يُعتبر التوقيت المثالي لنضوج الفواكه الصيفية الشهيرة مثل المشمش والتين. إضافةً إلى ذلك، يُعَد هذا الشهر الفترة المناسبة لجمع “القطفة الأولى” من عسل النحل.

الموروثات الشعبية والمعاني الثقافية

تلخص الأمثال الشعبية في الثقافة الريفية أهمية شهر بؤونة بعبارة “بؤونة خزن المؤونة”، مما يدل على دوره الحيوي في تأمين المحاصيل الأساسية وتخزين الحبوب. تُعتبر هذه الفترة مهمة للغاية بالنسبة للمزارعين، حيث تمثل بداية جني الخير والازدهار.
في الختام، يمثل شهر بؤونة فترة من التغيرات المناخية والزراعية الحيوية في مصر. ومع قرب نهايته، يستعد الجميع لاستقبال شهر أبيب وما يحمله من تأثيرات جديدة على الحياة اليومية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.