رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

انخفاض الين الياباني: أسباب عميقة وراء الأزمة الاقتصادية

انخفاض الين الياباني: أسباب عميقة وراء الأزمة الاقتصادية

كتب: صهيب شمس

تواجه اليابان تحديات اقتصادية كبيرة قد تكون لها تداعيات على الاقتصاد العالمي. يعكس الانخفاض الكبير في قيمة الين الياباني، الذي وصل إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا، قصورًا في فهم السياسة النقدية من قبل المستثمرين وصانعي القرار.

فهم السياسة النقدية

يولي الكثيرون اهتمامًا مبالغًا به لمعدلات الفائدة في تحليل السياسة النقدية. لكن الواقع، كما يشير البعض، هو أن الأساس في هذه السياسة يتعلق بالتغيرات في كمية النقود المتاحة في السوق، وليس فقط بالنظر إلى معدلات الفائدة.

تأثير السياسات النقدية السهلة

لعدة سنوات، اعتمدت اليابان سياسات نقدية متساهلة، مما أدى إلى معدلات فائدة قريبة من الصفر. ومع ذلك، لم تنجح هذه السياسات في تعزيز الإنفاق وزيادة النشاط الاقتصادي، بل أدت إلى تزايد عدد المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البنوك والمدخرون والحكومة على حد سواء. كانت وجهة النظر الشائعة حول الاقتصاد الياباني هي أن هذه السياسات لم تؤدِّ إلى النتائج المرجوة.

تغير القيادة النقدية

تحت قيادة محافظ البنك المركزي الجديد، كازو أويدا، الذي تولى منصبه في أبريل 2023، تم إلغاء سياسة “التحكم في منحنى العائد” في مارس 2024. ومنذ ذلك الحين، قام البنك برفع معدل سياسته تدريجياً. يعتقد أويدا أن زيادة الأجور وارتفاع أسعار الطاقة والسلع المستوردة ستؤدي إلى تضخم مستدام وتحقيق الهدف المستهدف للتضخم البالغ 2%.

الخلل في الاعتقادات السائدة

رغم أن العديد من الأشخاص يعتقدون أن انخفاض معدلات الفائدة يشير إلى فعالية السياسات النقدية، فإن الحقيقة هي أن هذه المعدلات تعكس في حالة اليابان انخفاض نمو النقود وضعف النشاط الاقتصادي. من 2000 وحتى بداية جائحة كوفيد-19، حافظت اليابان على معدل نمو ضعيف بمقدار 2.6% سنويًا، وهو ما أدى إلى معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي منخفضة.

تحليل الأوضاع الاقتصادية

خلال جائحة كوفيد، اتبع البنك المركزي سياسة التيسير الكمي، إلا أن النمو الحقيقي للنقود والإنفاق جاء من استراتيجيات جديدة. ومع انتهاء عهد النمو السريع للنقود، عادت اليابان إلى سياساتها ما قبل الجائحة، ما أدى إلى ضعف نمو النقود مجددًا. تبع ذلك ارتفاع محدود في معدلات التضخم، مما يبين أن السياسة النقدية لم تعد تتسم بالتوسع الذي كان خلال فترة الجائحة.

توقعات مستقبلية غامضة

مع تراجع نمو النقود إلى 2.5%، يتوقع العديد من المحللين أن يبقى الناتج المحلي الإجمالي قريبًا من الصفر. ويؤكد البعض على أن الاتجاه الحالي لمعدلات الفائدة لا يعكس تمامًا الوضع الاقتصادي. إذا لم يتحقق تسارع في نمو النقود، فمن المحتمل أن يستمر التضخم في الانخفاض، مما يؤثر بشكل سلبي على العوائد المالية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.