كتبت: بسنت الفرماوي
في سياق برلماني حيوي ومتشعب، أثارت مناقشات مجلس النواب حول اتفاقية انضمام مصر لمبادرة “الشرق الأوسط الأخضر” مجموعة من القضايا البيئية والزراعية والاقتصادية. تناول النواب خلال تلك المناقشات المخاوف المتزايدة من التغير المناخي وتأثيره السلبي على الرقعة الزراعية، فضلاً عن قضايا تخص الفلاح المصري والأمن الغذائي.
التهديدات الناتجة عن التغير المناخي
أعرب النائب محمود رشاد حبيب عن حزب النور، عن قلقه من التحديات التي يمثلها التغير المناخي على العالم. وأكد أن انضمام مصر إلى مبادرة “الشرق الأوسط الأخضر” يعتبر خطوة إيجابية، حيث يمكّنها من الاستفادة من الدعم الفني اللازم لمواجهة هذه التحديات. وأشار إلى أن الأرض تمثل أحد العناصر الأساسية في الإنتاج، وبالتالي من المهم المحافظة عليها وتعزيز جهود مصر في مجال العمل المناخي.
دور المبادرة في تعزيز العمل البيئي
أكدت النائبة أسماء حجازي أن هذه المبادرة تعكس رؤية الدولة الحالية تحت قيادة الرئيس، في تعزيز العمل البيئي. وأشارت إلى أهمية وجود خطة تنفيذية واضحة تساهم في تعظيم استفادة مصر من المبادرة، خصوصاً في دعم المحافظات الأكثر تأثراً بالتغيرات البيئية. كما دعت إلى ضرورة إلزام المحافظات بالإعلان عن الأحوزة العمرانية، محذرة من المخالفات الناتجة عن عدم الالتزام.
فرص الدعم المالي والفني
من جانبه، أشارت النائبة رحاب الغول إلى أن هذه المبادرة انطلقت من السعودية عام 2021، وأن انضمام مصر يوفر الفرص للحصول على الدعم المالي والفني في مختلف المجالات، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء وشمال أفريقيا. وأكدت على ضرورة أن تدرس لجنة الزراعة والري سُبل الاستفادة من المبادرة مع الحفاظ على الرقعة الزراعية.
تحديات زراعة القصب وأهمية الفلاح
وتطرقت النائبة الغول إلى الأزمة المتعلقة بزراعة القصب، حيث تساءلت عن تأخر صرف مستحقات المزارعين، مشيرة إلى أن القصب تم توريده لمصانع السكر دون صرف مستحقات حتى الآن. كما انتقدت تقليص صرف الأسمدة، مما قد يؤثر سلباً على الإنتاجية، مطالبة الحكومة بمراجعة سياساتها المتعلقة بالفلاح، الذي يعد ركناً أساسياً في الزراعة.
الإدارة الشاملة للملف البيئي
وفي سياق متصل، رأى النائب أحمد علاء فايد أن التغير المناخي يُعتبر من أكبر الأزمات التي تواجه العالم، متحفزاً لتشكيل وزارات خاصة بالبيئة. وأكد ضرورة إعادة النظر في إدارة الملف البيئي في مصر، بحيث يشمل جوانب تنموية وليس قاصراً على معالجة القمامة فقط. وأوضح أن التغير المناخي قد يتسبب في هجرة داخلية، مما يعزز مخاطر تأثيره على استقرار البلاد.
التعاون الإقليمي وقطاع البترول
تطرق النائب محمد الدماطي إلى مشكلة قطاع البترول في محافظة الغربية، من خلال الإشارة إلى محطة غاز تأسست منذ خمس سنوات ولكن لم تُستغل بشكل كامل. وبدا تساؤله حول هدر المال العام واضحاً، داعياً إلى تحسين التنسيق بين الهيئات المختصة.
الأمن الغذائي كجزء من الأمن القومي
وفي حديثه، أكد النائب جمال بسيوني أن الأمن الغذائي يعتبر عنصراً أساسياً من الأمن القومي المصري، مشدداً على ضرورة دعم المزارعين من خلال توفير الأسمدة. وأوضح أن تلك التدابير ضرورية لضمان تحقيق الأمن الغذائي في ظل التحديات الحالية.
أهداف المبادرة
كما عرض المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، أهداف المبادرة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الحد من تدهور الأراضي والحفاظ على الغطاء النباتي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.