كتبت: بسنت الفرماوي
أكد اللواء د. سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الوضع داخل إيران يتميز بانقسام ملحوظ واضطراب واضح في مؤسسات الدولة. تكتسب الحالة الجديدة أهمية خاصة في سياق الخلافات الواضحة بين القيادات السياسية والعسكرية، والتي أسفرت عن تضارب القرارات في الفترة الأخيرة.
تضارب القرارات بين الخارجية والحرس الثوري
خلال ظهور له في برنامج “الحياة اليوم”، أشار فرج إلى وجود مؤشرات قوية تدل على وجود خلافات داخل الإدارة الإيرانية. وأوضح أن التصريحات المتناقضة بشأن فتح مضيق هرمز تُظهر هذه الفوضى، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عن نية فتح المضيق استجابة لضغوط دولية. ومع ذلك، أقدم الحرس الثوري على استهداف سفن بعد مرور ساعات قليلة، ما يعكس غياب التنسيق الداخلي بين المؤسسات.
ضعف السيطرة وتأثير الحالة الصحية للمرشد
أضاف الخبير العسكري أن هذه الازدواجية في اتخاذ القرار تعود إلى ضعف السيطرة داخل النظام الإيراني. في ظل ما يُتداول عن الحالة الصحية للمرشد الإيراني، وضح فرج أن عدم ظهوره بشكل مباشر قد ساهم في زيادة الارتباك داخل مؤسسات الحكم. هذا الوضع يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه النظام الإيراني في إدارة شؤونه الداخلية.
الدور المتزايد للحرس الثوري
أشار فرج أيضًا إلى أن الحرس الثوري أصبح اللاعب الأبرز في المشهد الإيراني، بسبب ولائه العميق للنظام. بينما يرتبط الجيش بالدولة بسياج أوسع من المسؤوليات، فإن الحرس الثوري يعتبر ركيزة أساسية في الأنظمة ذات الطابع الأيديولوجي، حيث يعتمد عليها لضمان استمرارية السلطة.
التحركات الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر
لفت الخبير العسكري إلى أن هناك تحركات دبلوماسية حالية، خاصة من جانب باكستان، تهدف إلى احتواء الانقسام داخل إيران. تسعى هذه التحركات إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، بهدف تفادي مزيد من التصعيد في المنطقة. في هذا السياق، تعتبر جهود الدبلوماسية نموذجا مفيدا للتعامل مع التحديات السياسية المستمرة التي تواجهها إيران.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.