العربية
عرب وعالم

باكستان تقترح جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

باكستان تقترح جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

كتب: كريم همام

تتجه الأنظار مجدداً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث قدمت باكستان اقتراحاً لاستضافة جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. تأتي هذه المبادرة في سياق جهود متواصلة لإنقاذ المسار الدبلوماسي الهش قبل انتهاء الهدنة المؤقتة بين الطرفين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقيد الملفات العالقة.

جهود باكستان الدبلوماسية

وفقاً لمسؤولين باكستانيين، فإن المقترح الجديد يعكس التزام إسلام آباد بتعزيز الحوار بين واشنطن وطهران. يهدف هذا الاقتراح إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات في الأيام المقبلة، وقبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي، الذي يعد فرصة ضيقة لتفادي المواجهة العسكرية المباشرة.

انتظار ردود من الولايات المتحدة وإيران

تشير مصادر مطلعة إلى أن باكستان تنتظر حالياً ردوداً من الجانبين الأمريكي والإيراني بشأن مكان وتوقيت الجولة المقبلة. هناك احتمال لتغيير موقع المفاوضات إذا طلب أحد الطرفين ذلك، مما يسلط الضوء على مرونة باكستان في التعامل مع هذا الملف الشائك.

مخرجات الجولة الأولى من المفاوضات

الجولة الأولى من المحادثات، التي عُقدت يومي 11 و12 أبريل 2026، انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي. ورغم استمرارها لنحو 21 ساعة، إلا أنها حققت تقدماً جزئياً في بعض الملفات. ووصفت مصادر دبلوماسية هذه الجولة بأنها جزء من مسار تفاوضي طويل ومعقد، الأمر الذي يعزز فرص استئناف الحوار.

التحديات القائمة في المفاوضات

بعض التقارير الحديثة تشير إلى أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة في بعض القضايا، لكنها تعثرت عند نقاط خلاف رئيسية. تشمل هذه النقاط البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، وضمانات عدم التصعيد العسكري. كما برز ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز كأحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق شامل.

دور باكستان في الوساطة

تؤدي باكستان دوراً محورياً كوسيط بين واشنطن وطهران، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين. فقد نجحت باكستان في التوسط لوقف إطلاق النار المؤقت، وتسعى الآن لتعزيز هذا الإنجاز عبر استضافة جولة جديدة من المفاوضات.

أهمية الحوار الدبلوماسي

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده تبذل “جهوداً كاملة” لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وشدد على أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، رغم ما شهدته الجولة الأولى من فشل. وأشار إلى أن استمرار الحوار يمثل الخيار الوحيد لتجنب تصعيد جديد في المنطقة.

الآثار الاقتصادية للفشل في المفاوضات

تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد فرض واشنطن حصاراً بحرياً على إيران في مضيق هرمز. هذا الوضع أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب التوتر العسكري، مما أثر سلباً على الأسواق المالية، حيث شهدت بورصة باكستان تراجعاً حاداً عقب انهيار الجولة الأولى.

القضايا العالقة بين الطرفين

لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة، إذ تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب الولايات المتحدة بوقف البرنامج النووي بشكل كامل. تتعلق القضايا أيضاً بالنفوذ الإقليمي والدعم الإيراني لحلفائها في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الراهن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.