كتب: كريم همام
تشهد الولايات المتحدة تحولات جذرية في مشهد البحث العلمي تحت تأثير إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. حيث تم الإعلان عن منح “Genesis Mission” التي رصدت 5 مليار دولار لتمويل مئات المشاريع العلمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، في جهد وصفته الإدارة بأنه “مقارن من حيث العجلة والطموح بمشروع مانهاتن”.
وعد بعصر ذهبي جديد للعلم
في الوقت نفسه، كان المستشار العلمي لترامب، مايكل كراتسيوس، يتحدث أمام المشرعين، مستعرضًا وعودًا طموحة بعصر ذهبي جديد للعلم الأمريكي. وقد تركز الرؤية على تعزيز الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والطاقة النووية، بينما تم تقليل اهتمام الحياة sciences. تكتسب هذه القرارات أهمية خاصة كونها تعكس نية ترامب في إعادة تشكيل العلم الأمريكي على نحو جذري.
الحرب على المؤسسة البحثية
تشير التحركات الحالية إلى وجود صراع أوسع ضد المؤسسة البحثية التقليدية، حيث تم تهديد تمويل الجامعات والمشاريع البحثية على أسس إيديولوجية. كما تم تقليص التدفق الدولي للطلاب والباحثين، مما يمنح تعيينات سياسية السيطرة غير المسبوقة على تمويل الحكومة الفيدرالية. يعد هذا الأمر مؤشراً على تفكيك النظام القائم الذي ساهم في جعل الولايات المتحدة قوة علمية عالمية على مدار العقود.
أثر الرؤية الجديدة على البحث العلمي
يعتبر العديد من الباحثين أن هذه الرؤية مضللة وغير متسقة، إذ تعكس توجهًا يفتقر إلى فهم كيفية عمل العلم. حيث يتم النظر إلى الأبحاث العامة كما لو كانت شركات ناشئة في وادي السيليكون، مما يهمل طبيعة البحث التي تتطلب وقتًا وجهدًا غير مؤكد لتحقيق نتائج قيّمة.
التوجه نحو الذكاء الاصطناعي
تتضمن منح “Genesis Mission” مشاريع تمتد من اكتشاف الأدوية إلى العلوم الحيوية والطاقة. ووفقًا للتقارير، تم اختيار 278 مشروعًا من بين أكثر من 5000 طلب. وكما قال كراتسيوس، فإن هذه المشاريع ستجمع بين المختبرات الوطنية والصناعة والأكاديميا لتحقيق تقدمات في مجالات معينة.
هجاء للنموذج التقليدي للبحث العلمي
تتجاوب الرؤية الجديدة مع ثقافة بدء التشغيل التي تفضل السرعة والنتائج القابلة للقياس. بينما تتطلب العلوم الأساسية وقتًا قبل أن تُظهر أهميتها، يتجاهل هذا النهج الحاجة إلى نظام دعم يتيح مجالات البحث المتنوعة. إن التوجه للتركيز على الذكاء الاصطناعي، في ظل هذه الظروف، يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية.
التحديات التي قد تواجه العلم الأمريكي
يشير العديد من العلماء إلى أن النظام الجديد يوحي بفهم خاطئ للدور الذي تلعبه الوكالات التمويلية الأمريكية في الجهود العلمية. وعلى الرغم من أن هذه الوكالات تدفع الابتكارات التكنولوجية والعلمية، فإن الخطة المقترحة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة تؤثر على الاقتصاد الأمريكي.
انتقادات بالرغم من بعض الجوانب الإيجابية
توجد بعض الاقتراحات التي قد تحظى بقبول واسع بين العلماء، مثل تقليص الأعباء الإدارية وتسريع إجراءات المنح. ومع ذلك، تحذر العديد من الأصوات من أن هذه الخطة تجسد محاولة سياسية للسيطرة على العلم. هذه الأحداث تعكس حربًا أعمق على النموذج البحثي الأمريكي التقليدي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.