العربية
عرب وعالم

بلغاريا على مفترق طرق انتخابي: صعود رادييف ونتائج متوقعة

بلغاريا على مفترق طرق انتخابي: صعود رادييف ونتائج متوقعة

كتب: صهيب شمس

تستعد بلغاريا لانتخابات برلمانية جديدة بعد غدٍ الأحد، وهي الانتخابات الثامنة خلال خمس سنوات، في ظل سعي البلاد لإنهاء حالة عدم الاستقرار السياسي. يأتي ذلك وسط طفرة ملحوظة لصالح التحالف الذي يقوده الرئيس السابق رومن رادييف، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب “بلغاريا التقدمية” الذي أسسه رادييف يتصدر المشهد بحصوله على نحو 33% من الأصوات المتوقعة.

خلفية الأزمات السياسية

شهدت بلغاريا في السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات السياسية التي أدت إلى عدم استقرار حكومي. كانت الحكومات تخفق في إكمال ولاياتها، مما أدى إلى تعاقب الإدارات المؤقتة وتشكيل تحالفات هشة. هذه الوضعية أضعفت الثقة الشعبية وأثرت سلبًا على نسب المشاركة في التصويت، ما يعكس نظرة المواطنين المتزايدة للسياسة في البلاد.

موجة الاحتجاجات في 2025

في أواخر عام 2025، شهدت بلغاريا موجة احتجاجات واسعة، تعتبر الأكبر منذ عقود. انطلقت هذه الاحتجاجات في البداية بسبب مشروع موازنة مثير للجدل، إلا أنها تطورت بسرعة لتصبح حركة واسعة لرفض النخبة السياسية. استهدفت الانتقادات بشكل خاص رئيس الوزراء الأسبق بويكو بوريسوف والسياسي المعروف ديليان بيفسكي، حيث اتُهم كلاهما بتعزيز نفوذهما والسيطرة على مؤسسات الدولة.

طموحات رادييف السياسية

في خضم هذه التطورات، استقال رادييف من منصبه مطلع العام الجاري وبدأ حياته السياسية كمؤسس لحزب “بلغاريا التقدمية”. وعهد رادييف بكسر هيمنة النخبة السياسية، مما أدى إلى صعوده السريع في المشهد البلغاري. يؤمل أن يسهم جهده في خلق تغيير إيجابي، بالرغم من أن هذه الانتخابات قد تعيد البلاد إلى مشهد سياسي منقسم.

التوجه الأوروبي والتحديات الراهنة

على الرغم من وجود تقدم ملحوظ في سعي بلغاريا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الانضمام إلى منطقة شنجن واعتماد العملة الأوروبية، فإن بطء الإصلاحات يشكل تهديدًا لفرص الحصول على مليارات من أموال التعافي الأوروبية. يُعتقد أن هذه الاستثمارات ضرورية لتعزيز الاقتصاد البلغاري.

سيناريوهات الانتخابات المقبلة

أثار صعود رادييف مقارنات مع تجارب دول أخرى، مثل فيكتور أوربان في المجر، حيث يعتقد البعض أن الحشد الشعبي قد يمهد الطريق لكسر حالة الجمود السياسي الدائم. ولكن، هناك تحذيرات أيضًا من احتمال ظهور نماذج سياسية بديلة داخل الاتحاد الأوروبي، تجمع بين التوجه الأوروبي ورؤية أكثر استقلالية.
تظل نتائج الانتخابات المقبلة مفتوحة على العديد من السيناريوهات. الشارع البلغاري يتطلع إلى نهاية مرحلة من عدم الاستقرار وبدء مقاربة سياسية أكثر وضوحًا تحقق مصالح الجميع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.