كتب: كريم همام
تتجه بنوك منطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو تعزيز مخصصات خسائر القروض، تأتي هذه الخطوة في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب الإيرانية. تحذر التقارير من أن استمرار اضطرابات سوق الطاقة قد يؤثر سلباً على جودة الأصول والقدرة الائتمانية للشركات، لاسيما تلك التي تعتمد بشكل رئيسي على واردات النفط من الشرق الأوسط.
الإجراءات الاحترازية من قبل البنوك الكبرى
أفاد محللون بأن بنوكاً كبرى من أستراليا وسنغافورة والهند أعلنت خلال نتائج أعمال الربع الأول المنتهي في مارس الماضي، عن احتمالات تعرضها لخسائر ائتمانية تقدر بمئات الملايين من الدولارات. تأتي تلك الخسائر نتيجة التأثيرات غير المباشرة للحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
التوقعات الاقتصادية المرتبطة بالحرب
قال جاري نج، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى بنك (ناتيكسيس)، إن تصاعد التوترات دفع العديد من البنوك الآسيوية لتعديل مخصصاتها والإجراءات الاحترازية لمواجهة المخاطر المحتملة. على الرغم من عدم ظهور أزمة ائتمانية واسعة حتى الآن، فإنها تثير القلق بشأن قدرة الشركات على سداد الديون.
المخصصات الحالية مقارنة بالأزمات السابقة
يشير الخبراء إلى أن مستويات المخصصات الحالية لا تُقارن بتلك التي تم تكوينها خلال أزمة جائحة كورونا، حيث سجلت المخصصات لدى أكبر أربعة بنوك أسترالية نحو 957 مليون دولار أسترالي، وهو أقل بنسبة 80% مقارنة بتلك الاحتياطيات التي تم تكوينها في عام 2020. كما أن البنوك الآسيوية الكبرى، باستثناء الصين واليابان، بلغت مخصصاتها حوالي 2.8 مليار دولار، بتقليص بنسبة 70% عن مستويات الجائحة.
تأثير سوق الطاقة على التخطيط المالي
في سنغافورة، خصص بنك “أو سي بي سي” نحو 216 مليون دولار سنغافوري للحد من المخاطر المحتملة، رغم أن انكشاف البنوك السنغافورية على منطقة الشرق الأوسط لا يتجاوز 3% من إجمالي محافظ الإقراض. كما أضاف بنك HSBC وبنك Standard Chartered مخصصات إضافية بقيمة 300 مليون دولار و190 مليون دولار على التوالي، في ضوء استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
الوضع في الهند ومؤشرات النمو
في الهند، عملت عدة بنوك مثل HDFC Bank وAxis Bank وFederal Bank على تكوين احتياطيات وقائية، على الرغم من عدم ظهور تدهور فعلي في جودة الأصول حتى الآن. في هذا السياق، خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته لنمو اقتصادات آسيا الناشئة والمحيط الهادئ إلى 4.7% خلال العام الجاري و4.8% في عام 2027، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 5.1% لكلتا السنتين، وذلك بسبب تفاقم التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار النفط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.